قال وليد مصطفى، رئيس لجنة المعارض العربية والدولية باتحاد الناشرين المصريين وعضو مجلس إدارة اتحاد الناشرين العرب، إن أزمة الشحن البحري باتت واحدة من أخطر التحديات التي تواجه الناشرين المصريين، بعد أن فرضت التوترات الإقليمية ما يُعرف بـ”ضريبة المخاطر” على حركة نقل الكتب، ما أدى إلى ارتفاع كبير في تكاليف الشحن والمشاركة بالمعارض الدولية.وأوضح مصطفى في تصريح لـ”الدستور” أن أزمة معرض مسقط الدولي للكتاب مثلت نموذجًا واضحًا لهذه التداعيات، بعدما تسبب غلق مضيق هرمز في تحويل شحنات الكتب المصرية إلى ميناء موندرا في الهند باعتباره أقرب ميناء آمن، وهو ما ضاعف الأعباء المالية على الناشرين، الذين وجدوا أنفسهم مطالبين بتحمل تكاليف الشحن وإعادة الشحن دون تحقيق أي عائد مادي.وأشار إلى أن الناشر المصري أصبح الطرف الأكثر تضررًا، في ظل التزام شركات الشحن ببنود تعاقدية تتيح لها اتخاذ قرارات الطوارئ دون تحمل الخسائر، بينما يتحمل الناشر وحده فاتورة الأزمة كاملة.وأكد أن هذه الزيادة الكبيرة في تكاليف النقل تهدد بشكل خاص الناشرين الصغار والجدد، الذين قد يجدون أنفسهم غير قادرين على الاستمرار في المشاركة بالمعارض الخارجية، ما يفرض تحديات إضافية على مستقبل انتشار الكتاب المصري عربيًا ودوليًا.
معرض مسقط الدولي للكتاب
ويُعد معرض مسقط الدولي للكتاب أحد أبرز الفعاليات الثقافية في المنطقة العربية، إذ يشهد مشاركة واسعة من دور النشر العربية والدولية، ويشكل منصة مهمة لتبادل الخبرات وتعزيز حركة النشر والتوزيع في الأسواق الخليجية والعربية.انطلق معرض مسقط الدولي للكتاب عام 1992م، كأحد مكتسبات النهضة العمانية الحديثة. ومنذ تأسيسه ظل المعرض يمضي بوتيرة متسارعة نحو التطور والتجديد ومواكبة المستجدات العالمية في مجال صناعة الكتاب والنشر، ويؤدي دوره المحوري في التنمية الثقافية والعلمية للمجتمع. وقد أسهم المعرض عبر دوراته المتتالية في تفعيل الحراك الثقافي ونشر المعرفة وتعزيز سوق الكتاب ورفد المكتبة العمانية بأحدث ما تنتجه دور النشر العالمية من المصنفات العلمية والأدبية والفنية المختلفة، إلى جانب نشر الكتاب العماني والتعريف به وإيصاله للقارئ.