أكد طارق الأحمد عضو الحزب السوري القومي الاجتماعي وعضو لجنة التواصل في الكتلة الوطنية السورية، أن سياسة الحصار الأمريكي المفروضة على إيران كان من الممكن أن تكون “خانقة” في حال كانت إيران دولة صغيرة أو معزولة. لكنه أشار إلى أن طهران تتعامل مع هذا النوع من الضغوط منذ أكثر من 40 عامًا، ما أكسبها خبرة واسعة في إدارة العقوبات والتكيف معها.
تطوير ايران خلال عقود للالتفاف على العقوبات والحصار

الخارجية الإيرانية: عراقجي يجري اتصالات مع عدة دول لبحث مواقف إيران
وأوضح “الأحمد” في تصريحات خاصة لـ”الدستور” أن إيران طورت خلال العقود الماضية أساليب متعددة للالتفاف على العقوبات والحصار، مستفيدة من تنوع منافذها الجغرافية واتساع شبكة حدودها مع عدد من الدول، مثل باكستان وأفغانستان والعراق، إضافة إلى امتدادها على بحر قزوين وصولًا إلى روسيا، فضلًا عن ارتباطها بالمجال الخليجي، وهو ما يمنحها بحسب قوله هامشًا واسعًا من الخيارات الاقتصادية والسياسية لتعزيز قدرتها على الصمود.وأضاف أن المرحلة الحالية لا تُبنى فقط على قدرة أي طرف على كسر الآخر، بل على “مدى القدرة على الصمود والاستمرار” في ظل الضغوط المتبادلة، معتبرًا أن هذا هو السيناريو الأكثر ترجيحًا في إدارة الصراع القائم.
إيران تريد إعادة صياغة قواعد الأمن الإقليمي
وفي تعليق له على تصريحات المرشد الإيراني مجتبي خامنئي بشأن إدارة الصراع الإقليمي ومضيق هرمز، قال الأحمد إن هذه التصريحات تعكس توجهًا إيرانيًا واضحًا نحو إعادة صياغة قواعد الأمن الإقليمي، بحيث تكون إدارة الملفات الحساسة، وفي مقدمتها الملاحة في هرمز، ضمن ترتيبات إقليمية لا تستثني دول المنطقة.
حديث القيادة الإيرانية عن بناء نظام إقليمي جديد يحمل رسائل سياسية مزدوجة
وأشار إلى أن حديث القيادة الإيرانية عن بناء نظام إقليمي جديد يحمل رسائل سياسية مزدوجة، الأولى موجهة للداخل الإيراني لتأكيد قدرة الدولة على الصمود رغم الضغوط، والثانية موجهة للخارج، خصوصًا للولايات المتحدة، مفادها أن إيران لم تعد تقبل بصيغة الأمن المفروضة من الخارج.واعتبر “الأحمد” أن هذه التصريحات تعكس محاولة لإعادة تعريف ميزان القوى في المنطقة، عبر الانتقال من منطق المواجهة المباشرة إلى منطق “إدارة النفوذ” ضمن توازنات إقليمية أوسع، ما يجعل الصراع في المنطقة أكثر تعقيدًا واستمرارًا بدل أن يتجه نحو الحسم السريع.