علنت الجمعية التعاونية العامة لتنمية وتربية الخيول التابعة لأشراف الإدارة المركزية للتعاون الزراعي بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، عن استئناف تصدير الخيول المصرية إلى جمهورية العراق، برًا من خلال العبور ترانزيت عبر الأردن الشقيق، في خطوة تعد تحولاً مهماً في مسار تنمية قطاع الخيول في مصر وتعزيز فرص التصدير للأسواق العربية، وذلك بعد انقطاع استمر نحو 18 عامًا.

تحول مهم بقطاع الخيول وتصدير أول شحنة تضم 7 خيول عربية أصيلة

وأوضح سعيد شرباش، رئيس الجمعية، أن أول شحنة تم تصديرها بالفعل تضم 7 خيول عربية أصيلة، نُقلت برًا إلى العراق وفق الإجراءات البيطرية والتجارية المعتمدة، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تمثل بداية فعلية لعودة قوية للخيول المصرية إلى أحد أهم الأسواق المهتمة بتربية واقتناء الخيول العربية والتي تحمل إرثًا وتاريخًا مشتركًا في مجال تربية الخيول.

إشادة بدور وزارة الداخلية والحجر البيطري لتسهيل التصدير 

وأشاد “شرباش” بدور القائمين من وزارة الداخلية على محجر الشرطة البيطري الذي تم اعتماده من قبل المفوضية الأوروبية كخطوة رئيسية لتسهيل التصدير، كذلك مساهمة الحجر البيطري التابع لوزارة الزراعة والعلاقات الخارجية التي تقوم بالتنسيق المسبق مع الجانب الأردني من خليج العقبة قبل وصول الخيل تمهيدًا لتصديرها للعراق.

السوق العراقي من الأسواق الواعدة 

وأضاف أن السوق العراقي يُعد من الأسواق الواعدة في مجال تربية الخيول، نظرًا لاهتمام المربين هناك بالسلالات العربية الأصيلة، وما تتمتع به الخيول المصرية من سمعة عالمية في النقاء الجيني والجمال والتاريخ العريق. ومن المتوقع أن يسهم فتح هذا السوق في زيادة الطلب على الخيول المصرية، وبالتالي دعم المربين المحليين وتشجيع الاستثمار في هذا القطاع.وأكد أن عملية التصدير تتم بدعم كامل وتوجيهات ومتابعة مستمرة من علاء فاروق وزير الزراعة الذي يعطي اهتمامًا خاصًا للمنظومة التعاونية للخيول.

إعفاء كامل من الرسوم الجمركية بموجب اتفاقية التبادل التجاري بين الدول العربية

وأشار “شرباش” إلى أن منظومة تصدير الخيول تتم وفقًا لاتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية، حيث صدرت الشحنة بموجب شهادة منشأ صادرة عن جامعة الدول العربية، وهو ما منحها إعفاءً كاملاً من الرسوم الجمركية، مما يعزز القدرة التنافسية للخيول المصرية في الأسواق العربية مقارنة بغيرها.

الاستئناف دفعة قوية لقطاع الخيول ويفتح الباب لزيادة العائدات من النقد الأجنبي

أشار إلى أن استئناف التصدير يمثل دفعة قوية لقطاع الخيول في مصر، الذي يُعد أحد القطاعات التراثية والاقتصادية المهمة، ويفتح الباب أمام زيادة العائدات من النقد الأجنبي عبر التوسع في التصدير، كما يشجع المربين على تحسين جودة الإنتاج والاهتمام بالسلالات النقية ويعزز فرص إقامة شراكات واستثمارات مشتركة بين مصر والدول العربية في مجال تربية الخيول.

الخيول المصرية من أنقى السلالات وتخضع لفحوصات بيطرية صارمة وفق معايير دولية

أكد أن الخيول العربية المصرية تُعتبر من أنقى السلالات في العالم، وتُستخدم في السباقات والعروض الدولية، وتخضع الخيول المعدة للتصدير لبرامج حجر بيطري صارمة للتأكد من خلوها من الأمراض، وفق معايير دولية، مشيرًا إلى أن قطاع الخيول يعد جزءًا من الاقتصاد الزراعي غير التقليدي، وله ارتباطات بالسياحة والفروسية والرياضات الدولية. وأكد أن هناك توجهًا حكوميًا لدعم تصدير السلالات الحيوانية عالية الجودة، ومنها الخيول، ضمن خطة تنمية الصادرات غير البترولية.

برنامج لتصدير 100 حصان خلال الأسابيع المقبلة وطلبات من مستوردين عرب

تابع أن هناك برنامجًا أعدته الجمعية لتصدير 100 حصان خلال الأسابيع المقبلة، وهو رقم مرتفع عقب استئناف العملية التصديرية للدول العربية بعد سنوات طويلة من التوقف استوفت فيها مصر الكثير من الإجراءات البيطرية التي كانت تطلبها تلك الدول.توالى شحنات التصدير وفتح أسواق جديدة مع تزايد الاهتمام العالمي بالخيول العربيةأشار إلى أنه من المنتظر أن تتوالى شحنات التصدير خلال الفترة المقبلة، مع وجود طلبات من مستوردين أردنيين وعراقيين وخليجيين، وهو ما قد يعيد مصر إلى مكانتها الرائدة في سوق الخيول العربية عالميًا. كما يُتوقع أن تسهم هذه الخطوة في فتح أسواق جديدة في دول أخرى، خاصة مع تزايد الاهتمام العالمي بالخيول العربية الأصيلة.

زيارة مصدر الخبر