أكدت شركة «سَفِلز مصر» أن السوق العقارية المصرية يواصل الحفاظ على استقراره رغم التطورات الإقليمية الراهنة، حيث لا يزال يعمل بوتيرة طبيعية إلى حد كبير. ويواصل المطورون تنفيذ مشروعاتهم المخططة، فيما تحافظ مستويات الطلب على استقرارها.
وأوضحت «سَفِلز» أن التحديات الحالية تُشبه إلى حد كبير تلك التى واجهها السوق خلال فترات الاضطرابات الإقليمية السابقة، إذ يرتبط تأثيرها الاقتصادى على مصر بشكل أساسى بعوامل خارجية، وليس إلى تأثر مباشر بالأحداث. وتُعد تكاليف الطاقة من أبرز التحديات فى المرحلة الحالية، لما لها من تأثير فى ارتفاع التكاليف عبر مختلف مكونات السوق. وعلى الرغم من هذه الضغوط، أفادت وكالة فيتش للتصنيف الائتمانى فى تقرير حديث بأن النظام المالى فى مصر يدخل هذه المرحلة من موقع أكثر استقرارًا، مدعومًا بأسس قوية للقطاع المصرفى، تشمل كفاية رأس المال، ومستويات الربحية، ووفرة احتياطيات السيولة بالنقد الأجنبى.
ضغوط على التكاليف دون تصحيح سعرى واسع النطاق
وقال كاتسبى لانجر- باجيت، رئيس شركة «سَفِلز مصر»، قائلًا: “من منظور القطاع العقارى، يواجه السوق ضغوطًا قصيرة الأجل على التكاليف، حيث ترتبط أساسًا بتحركات سعر الصرف، وارتفاع مدخلات الطاقة، إلى جانب اضطرابات سلاسل الإمداد. وحتى الآن، لا نرى أى مؤشرات على حدوث إعادة تسعير واسعة النطاق للأصول العقارية. ويحافظ المطورون على انضباطهم التسعيرى، مع الاستمرار فى إعطاء الأولوية لنشاط المبيعات وتسليم المشروعات. كما أن العديد منهم أخذ بالفعل فى الاعتبار مستويات مرتفعة لسعر الصرف خلال تقلبات عام 2024، ما أتاح لهم استيعاب جزء من الزيادات الحالية فى التكاليف”.
وأضافت «سَفِلز» أيضًا أن خطط تطوير المشروعات لا تزال نشطة، مع استمرار إطلاق مشروعات جديدة عبر مختلف القطاعات، بما يعكس التزام المطورين بتنفيذ استراتيجياتهم التوسعية دون مؤشرات على تباطؤ وتيرة السوق.استقرار الطلب: العقار كملاذ آمن
وأكدت «سَفِلز» أن مقومات الطلب لا تزال قوية، إذ يزال القطاع العقارى يُنظر إليه على أنه وسيلة للتحوط ضد التضخم، إذ يتجه المشترون إلى العقارات للحفاظ على القيمة. ويعكس نشاط المشترين هذا التوجه، حيث لا تزال مستويات الاستفسارات قوية، مدعومة جزئيًا بالاستقرار النسبى الذى شهده الجنيه المصرى قبل اندلاع الصراع، فى وقت يواصل فيه المشترون توجيه رؤوس أموالهم نحو الأصول الحقيقية. كما يواصل النمو السكانى فى مصر والتوسع العمرانى المستمر دعم الطلب على المشروعات السكنية ومتعددة الاستخدامات.
استجابة المطورين: استمرارية تشغيلية وانضباط تسعيري
ترى «سَفِلز» أن المطورين يتبنون نهجًا متزنًا وثابتًا فى تعاملهم مع التحديات الراهنة، دون ظهور أى مؤشرات على القلق أو اتخاذ تغييرات مفاجئة فى استراتيجياتهم. ولا يزال التركيز منصبًا على الحفاظ على وتيرة المبيعات، وإدارة التكاليف بكفاءة، وضمان استمرار تنفيذ المشروعات وفق الجداول الزمنية والخطط الموضوعة، مع تبنّى نهج حذر فى استراتيجيات التسعير دون اللجوء إلى تعديلات كبيرة. ويعكس هذا الأداء مستوى متقدمًا من نضج السوق العقارى، حيث أصبح المطورون أكثر قدرة على التعامل مع التقلبات الاقتصادية من خلال تحسين افتراضات التخطيط، واعتماد نماذج مالية أكثر انضباطًا، مستفيدين فى ذلك من الخبرات المتراكمة عبر الدورات السوقية السابقة.
ثقة إقليمية مستدامة
وأشار «لانجر- باجيت» إلى أن النشاط الاستثمارى الإقليمى لا يزال يحافظ على استقراره، حيث يواصل المطورون والمستثمرون من دول مجلس التعاون الخليجى المضى قدمًا فى مشروعاتهم داخل مصر، بما فى ذلك المشروعات الكبرى فى الساحل الشمالى. ويعكس هذا التوجه استمرار الثقة فى السوق العقارية المصرية، وإمكاناته على المدى الطويل.
نظرة مستقبلية: مدة الصراع عامل رئيسى
بالنظر إلى المستقبل، أكدت «سَفِلز» أن أداء السوق خلال الفترة المقبلة سيعتمد بشكل أساسى على مدة استمرار الصراع الحالى، ومدى تأثيره على استقرار العملة وتكاليف الطاقة. وبشكل عام، من المتوقع أن يحافظ السوق على استقراره، فى ظل ما يتمتع به القطاع العقارى المصرى من طلب أساسى قوى، وخبرة أكبر لدى المطورين، مع استمرار اهتمام المستثمرين. وتؤكد «سَفِلز» مواصلة متابعة المستجدات عن كثب فى ظل تطور الأوضاع.