قبل أيام، كشف تقرير عن قرار ميتا بتثبيت برنامج تتبع جديد على أجهزة كمبيوتر موظفيها في الولايات المتحدة لرصد حركات الفأرة والنقرات وضغطات المفاتيح، لم يكن الهدف من هذه الأداة مراقبة الإنتاجية، بل استخدامها في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بميتا، أثار هذا الخبر مخاوف بعض موظفي ميتا، لكن لم يتضح في البداية سبب لجوء الشركة إلى تتبع موظفيها لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، والآن، لدينا إجابة، فقد أقر مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا بلاتفورمز، بأنهم بالفعل يتتبعون موظفيهم، وأن ذلك مرتبط بمستوى ذكائهم.

ووفقًا لتقرير موقع “ذا إنفورميشن”، قال مارك زوكربيرج، خلال اجتماع على مستوى الشركة، إن النشاط الداخلي للموظفين يُولّد بيانات قيّمة، لأن موظفي ميتا يتمتعون بمستوى ذكاء أعلى بكثير من متوسط ​​مستوى ذكاء الموظفين الذين تستعين بهم شركات الذكاء الاصطناعي الأخرى عبر متعاقدين لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، ويؤكد الرئيس التنفيذي لميتا أن هذا النهج يمكن أن يساعد ميتا على التفوق على منافسيها الذين يعتمدون بشكل كبير على المتعاقدين، ونقلت صحيفة “ذا إنفورميشن” عن زوكربيرج قوله: “إحدى الفرضيات الأساسية التي لدينا هي أن جزءًا كبيرًا من عملية توليد البيانات في هذا المجال يتم بواسطة شركات متعاقدة”، وأضاف: “بشكل عام، يتمتع الموظفون في هذه الشركة بمستوى ذكاء أعلى بكثير من متوسط ​​مستوى ذكاء الموظفين الذين يمكن الاستعانة بهم لإنجاز المهام عند العمل من خلال هذه الشركات المتعاقدة”.

 

أداة تتبع الموظفين الداخلية في شركة ميتا

تُسمى أداة تتبع الموظفين الداخلية في ميتا “مبادرة القدرات النموذجية” (MCI)، وتعمل هذه الأداة على تطبيقات ومواقع إلكترونية متعلقة بالعمل، كما أنها تلتقط لقطات شاشة دورية لمحتوى شاشات الموظفين، وفقًا لما ذكرته رويترز الأسبوع الماضي، ستستخدم ميتا هذه البيانات لمحاكاة كيفية تفاعل البشر مع أجهزة الكمبيوتر، مثل الاختيار من القوائم المنسدلة واستخدام اختصارات لوحة المفاتيح، وأخبر أندرو بوسورث، المدير التقني لشركة ميتا آنذاك، الموظفين أن الشركة ستكثف جمع البيانات الداخلية كجزء من جهود “الذكاء الاصطناعي للعمل”، والتي أعيد تسميتها الآن إلى “مسرّع تحويل الوكلاء” (ATA).

 

لا تستبعد المزيد من عمليات التسريح

وخلال الاجتماع، ناقشت جانيل جيل، رئيسة قسم الموارد البشرية في شركة ميتا، خططًا لتسريح حوالي 10% من موظفيها الشهر المقبل، وأكدت للموظفين أنها لا تستبعد إجراء المزيد من عمليات التسريح، وقالت غيل خلال الاجتماع، كما نقل موقع بيزنس إنسايدر: “هل ستكون هناك المزيد من عمليات التسريح؟ هذا السؤال يُطرح دائمًا، أتمنى لو أستطيع القول إنه لن تكون هناك عمليات تسريح أخرى، لكن لا يمكنني أن أؤكد شيئًا لا نستطيع تحقيقه”، وأضافت: “مع أن الشركة قوية، إلا أن الأولويات تتغير، والمنافسة شرسة، وسنواصل إدارة تكاليفنا بمسؤولية”، كما ناقش مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، موضوع التسريح خلال كلمته، وقال إن أتمتة الذكاء الاصطناعي ليست الدافع الرئيسي وراءها، وأن الذكاء الاصطناعي جعل الفرق الصغيرة أكثر كفاءة.

زيارة مصدر الخبر