كشفت تقارير عن تسريب محادثات برنامج ChatGPT مع فينيكس إكنر، المتهم بتنفيذ عملية إطلاق النار الجماعي، عن تفاصيل مثيرة للقلق، حيث أن إكنر، المحتجز حاليًا والمتهم بتنفيذ عملية إطلاق النار الجماعي في جامعة ولاية فلوريدا (FSU) بالولايات المتحدة، طلب من ChatGPT معلومات بالغة الأهمية حول كيفية استخدام المسدس وعدد الضحايا اللازم لتغطية الحادث إعلاميًا على المستوى الوطني، وذلك قبل لحظات من قيامه بقتل وإصابة عدد من الطلاب. يأتي هذا التطور الجديد في وقت تواجه فيه شركة OpenAI تحقيقًا جنائيًا بتهمة مساعدة ChatGPT المزعومة في هذا العمل الشنيع.

ChatGPT قدم إجابات مثيرة للجدل حول العنف

بحسب صحيفة وول ستريت جورنال، سأل إكنر برنامج ChatGPT عن عدد زملائه الذين سيتعين عليه قتلهم لتغطية الحادث إعلاميًا على المستوى الوطني. استنادًا إلى نص المحادثات، زعمت المجلة أن برنامج الدردشة الآلي من OpenAI، بدلًا من رفض الإجابة، قال: “غالبًا ما يكون مقتل ثلاثة أشخاص أو أكثر (باستثناء مطلق النار) هو المعيار غير الرسمي لجذب اهتمام إعلامي وطني واسع النطاق”.

والأمر الأكثر إثارة للقلق، زعمت المجلة أن ChatGPT ساعد أيضًا المشتبه به في إطلاق النار الجماعي على تعلم كيفية استخدام مسدس. وبحسب ما ورد، قام إكنر بتحميل صورة لمسدس غلوك، وشرح له برنامج الدردشة الآلي كيفية إطلاق النار به. ويُقال إنه سأل أيضًا عن الطريقة الصحيحة لاستخدام بندقية ريمنجتون عيار 12.

أفادت التقارير أن إكنر أجرى آخر محادثة له مع ChatGPT حول حادثة إطلاق النار الجماعي قبل أربع دقائق فقط من مقتل شخصين وإصابة ستة آخرين في جامعة ولاية فلوريدا. وُجهت للشاب البالغ من العمر 20 عامًا تهمتان بالقتل العمد من الدرجة الأولى وسبع تهم بالشروع في القتل العمد من الدرجة الأولى. ولا تزال المحاكمة جارية، ومن المقرر عقد الجلسة القادمة في 19 أكتوبر.

OpenAI تنفي المسؤولية وتؤكد التعاون

كما زعمت التقارير أن إكنر أخبر ChatGPT بأنه يعاني من الاكتئاب ويفكر في الانتحار. ومع ذلك، لم تُبلغ OpenAI عن أي من هذه المحادثات، ولم يتم إبلاغ السلطات. وصرح متحدث باسم OpenAI للتقارير بأن ChatGPT غير مسؤول عن تصرفات إكنر، مضيفًا أن شركة الذكاء الاصطناعي شاركت المحادثات مع السلطات “بشكل استباقي” بعد الحادث.

أخفقت OpenAI في تحقيق أهدافها من حيث الإيرادات وعدد المستخدمين مع اقترابها من طرح أسهمها للاكتتاب العام. وذكرت التقارير أن المدعي العام لولاية فلوريدا، جيمس أوثماير، أعلن في أبريل من العام الماضي أن الولاية بدأت تحقيقًا جنائيًا مع OpenAI بشأن الدور المزعوم الذي لعبه برنامج الدردشة الآلي الخاص بها في حادث إطلاق النار الجماعي. ولا يزال التحقيق جاريًا، ويقوم المسؤولون بتقييم المسؤولية الجنائية للشركة.

زيارة مصدر الخبر