حذّر القائد العام للجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، اليوم الاثنين، من أن أي محاولة من حاملات الطائرات الأمريكية للاقتراب من مضيق هرمز ستُقابل بالقوة، مؤكداً أن إيران نشرت “صواريخ كروز وطائرات مسيّرة قتالية” في المنطقة.وقال حاتمي في منشور على منصة “إكس”:“حاملات الطائرات الأمريكية، وباستخدام أسلوب التخفي الصامت للرادارات، ظنت أنها تستطيع الاقتراب من مضيق هرمز، لكن ردّنا كان النار”، وفق وكالة رويترز.
صواريخ كروز والطائرات المسيرة القتالية حلقت في الأجواء

مشروع الحرية الأمريكي.. هل هو مجرد ضغط دبلوماسي أم بداية لمرحلة جديدة مع إيران؟
وأضاف أن “صواريخ كروز والطائرات المسيّرة القتالية حلّقت في الأجواء”، مشيراً إلى أن أمن المنطقة يُعد أولوية إيرانية غير قابلة للتفاوض.وأوضح حاتمي أيضاً أن القوات الإيرانية تراقب عن كثب منطقة الخليج العربي، قائلاً: “كل شبر من هذه المياه يقع ضمن مدى إرادتنا”.وفي المقابل، قال الجيش الأمريكي في وقت سابق اليوم إن سفينتين تجاريتين تحملان العلم الأمريكي نجحتا في عبور مضيق هرمز.لكن طهران نفت ذلك، ووصفت بيان القيادة المركزية الأمريكية بأنه “لا أساس له” و“أكاذيب صريحة”.يأتي التحذير الإيراني الأخير بشأن اقتراب حاملات الطائرات الأمريكية من مضيق هرمز في سياق تصعيد مستمر يشهده أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، حيث تتزايد مؤشرات التوتر العسكري بالتوازي مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط وتداخلها مع ملفات أمن الطاقة العالمية.ويُعد مضيق هرمز نقطة ارتكاز رئيسية في معادلات الأمن الإقليمي والدولي، إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعله أحد أكثر الممرات حساسية في العالم من حيث التأثير المباشر على أسعار الطاقة والاستقرار الاقتصادي الدولي.وخلال الفترة الأخيرة، تصاعدت حدة الخطاب بين إيران والولايات المتحدة حول حرية الملاحة في المضيق، في ظل اتهامات متبادلة بشأن التهديد أو عرقلة حركة السفن التجارية والعسكرية، مع تزايد الحضور البحري والعسكري في المنطقة من الجانبين.وتتبنى طهران خطابًا يقوم على اعتبار وجود القوات الأمريكية في محيط الخليج تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي، بينما تؤكد واشنطن أن وجودها يهدف إلى حماية الملاحة الدولية وضمان استمرار تدفق الطاقة دون انقطاع.ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أوسع مرتبطة بالحرب الجارية، والتي انعكست على أسواق النفط العالمية وأسعار الشحن والتأمين البحري، وسط مخاوف من أن أي احتكاك مباشر في مضيق هرمز قد يؤدي إلى اضطراب واسع في سلاسل الإمداد الدولية.كما تتزامن هذه التطورات مع تبادل متكرر للاتهامات بين الجانبين بشأن أنشطة عسكرية وتحركات بحرية في الخليج، ما يعزز حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الاستقرار في هذا الممر الحيوي.