أكد وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد، اليوم الثلاثاء، أن إنتاج النفط الخام الإيراني لم يشهد أي انخفاض طوال أيام الحرب.وأشار نجاد في تصريحات له، إلى أن تصدير النفط خلال تلك الفترة كان “جيدًا ومرضيًا”، في وقت تواصل فيه بلاده العمل على إعادة تأهيل منشآتها المتضررة.     وقال باك نجاد إن إدراج إعادة إعمار المنشآت النفطية المتضررة يأتي ضمن الأولويات العاجلة، مؤكدًا أن قطاع النفط حافظ على استقراره رغم ظروف الحرب.والسبت الماضي، كشف مصدر مسؤول في إيران أن بلاده قد بدأت بالفعل بخفض إنتاجها من النفط، تجنبا تجاوز حدود الطاقة الإنتاجية مع قرب نفاد قدراتها التخزينية.ونقلت وكالة “بلومبرج” الاقتصادية، عن مسؤول إيراني لم تسمّه، أن طهران تعمل على خفض إنتاج النفط لتجنب تجاوز حدود الطاقة الإنتاجية، بدلًا من انتظار امتلاء الخزانات بالكامل.وأوضح المسؤول أن خفض إنتاج النفط قد يؤثر على نحو 30% من المكامن النفطية الإيرانية.وبحسب “بلومبرج”، يعتقد مسؤولون أن إيران لديها شهر واحد، وربما أقل بمستويات الإنتاج الحالية للنفط، قبل نفاد السعة التخزينية.وتواصل القوات الأميركية تنفيذ حصارها البحري لإيران منذ 13 أبريل الماضي، بينما اعترضت القوات الأمريكية العديد من السفن بدعوى ارتباطها بإيران أو بسبب نقل نفط إيراني.وأدى الحصار الأمريكي على إيران، إلى تراجع صادراتها النفطية بشكل حاد، ما دفع طهران إلى أسلوب التخزين العائم، حيث تتجمع ناقلات النفط قرب جزيرة خرج، التي تعتبر مركز التصدير الرئيسي.وحسب بيانات شركة “كبلر”، فإن نحو 18 ناقلة نفط ترسو في الخليج وبحر عُمان بسعة تصل إلى 35 مليون برميل.ويقدر خبراء القدرة الإجمالية للتخزين العائم الإيراني ما يتراوح بين 65 و75 مليون برميل.وتقول “كبلر” إن إيران قد تقترب من بلوغ حدود طاقتها التخزينية خلال نحو 12 إلى 22 يوما في حال استمرار مستويات الإنتاج الحالية، ما قد يفرض عليها خفض إنتاجها بشكل أوسع إذا استمر الحصار.وتبحث إيران عن بدائل للتخزين، مثل النقل البري إلى دول مجاورة، أو السكك الحديدية إلى الصين، لكن هذه الخيارات تبقى محدودة مقارنة بالنقل البحري.يُذكر أن الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي خلّفت أكثر من 3 آلاف قتيل، قبل أن تنجح وساطة باكستانية في 8 أبريل/ نيسان الجاري في فرض هدنة مؤقتة، تبقى رهينة التطورات الميدانية والمفاوضات المتعثرة.

زيارة مصدر الخبر