قال المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص للسياحة نيكولاس آدامز، إن الولايات المتحدة تدخل “عصرا ذهبيا” للسفر والسياحة والرياضة، مشيرا إلى أن بلاده تستعد لاستقبال العالم عبر سلسلة غير مسبوقة من الفعاليات الدولية الكبرى، تبدأ باحتفالات مرور 250 عاما على تأسيس الولايات المتحدة وكأس العالم 2026، وصولا إلى أولمبياد لوس أنجلوس 2028 ومعرض “إكسبو 2035” في ميامي.
وخلال كلمته أمام المجلس العالمي للسفر والسياحة (WTTC)، أضاف أن الإدارة الأمريكية تعمل على إزالة العقبات البيروقراطية وتسهيل تجربة السفر، موضحا أن الحكومة الفيدرالية خصصت أكثر من 1.23 مليار دولار لدعم الولايات والمدن المستضيفة، وتعزيز الأمن وقطاع النقل، بما يضمن تقديم تجربة متكاملة للزوار وتحويل السائح لأول مرة إلى “زائر دائم”.
وأوضح أن الولايات المتحدة تنظر إلى السياحة باعتبارها “الصناعة الرائدة” للاقتصاد الأمريكي، وليس مجرد قطاع خدمي، مشيرا إلى أن حجم اقتصاد الزوار يتجاوز 1.4 تريليون دولار، وأن الاستثمار في أمريكا يعني الاستثمار في “50 وجهة مختلفة تحت علم واحد”.
وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتعامل مع قطاع السياحة بعقلية رجل الأعمال، بحكم خبرته السابقة في قطاع الفنادق والضيافة، لافتا إلى أن البيت الأبيض أصدر توجيهات واضحة لضمان تقديم تجربة سلسة للمسافرين في كل مراحل زيارتهم.
وأوضح أن الولايات المتحدة اتخذت بالفعل خطوات لتسهيل السفر، من بينها تقليص فترات انتظار التأشيرات إلى أقل من 60 يوما في أكثر من 80% من دول العالم، وإطلاق نظام “FIFA Pass” لتسريع إجراءات حاملي تذاكر كأس العالم، إلى جانب تطوير المطارات وتوسيع برامج الدخول السريع مثل “Global Entry”.
وكشف المسئول الأمريكي عن طموح بلاده لاستقبال نحو 100 مليون زائر دولي سنويا بحلول عام 2030، مؤكدا أن هذا الهدف يستند إلى “سلسلة الفعاليات العالمية الكبرى” التي تستضيفها الولايات المتحدة خلال السنوات المقبلة، إضافة إلى الثقة في قدرات قطاع السفر والسياحة والشركات العالمية العاملة فيه.
وقال إن الاستثمار في السياحة الأمريكية لا يقتصر على الاستثمار في وجهات قائمة، بل في “ماكينة أحلام” قادرة على خلق تجارب ومشروعات جديدة، مستشهدا بنجاح شركات أمريكية عملاقة مثل “ماريوت” و”هيلتون” و”ديزني” و”إير بي إن بي”، التي تحولت من أفكار محلية إلى علامات عالمية مؤثرة في صناعة السفر.
وفي ختام كلمته، شدد على أن الولايات المتحدة “منفتحة ومستعدة وترحب بالعالم”، مؤكدا أن السنوات العشر المقبلة ستشهد توجّه أنظار العالم نحو المدن الأمريكية وفعالياتها ومعالمها، معتبرا أن “السفر ليس مجرد حركة انتقال، بل جسر للتواصل بين الشعوب والثقافات”.
اقتصاد, بوابة الشروق
8 مايو، 2026