تواجه أسواق الطاقة العالمية أزمة غير مسبوقة، حيث كشفت تقارير دولية اليوم عن تراجع مخزونات النفط العالمية بمعدلات قياسية، مدفوعة بالتعطل المستمر فى الإمدادات جراء الأوضاع فى منطقة الخليج وإغلاق مضيق هرمز.

وبحسب وكالة بلومبرج، أكد محللون فى قطاع الطاقة أن وتيرة سحب المخزون وصلت إلى مستويات تتجاوز الصدمات التاريخية السابقة، بما فى ذلك أزمة الحظر النفطى عام 1973.

وانخفضت المخزونات بمعدل 6.6 مليون برميل يومياً خلال شهر أبريل وحده، وهو أسرع تراجع شهرى مُسجل فى التاريخ الحديث.

ورغم التراجع الكبير فى الطلب العالمى بنحو 5 ملايين برميل يومياً بسبب الارتفاع الحاد فى الأسعار، إلا أن فقدان الإمدادات التى تتراوح بين 10 إلى 11 مليون برميل يومياً ترك فجوة هائلة لا تستطيع الدول سدها إلا بالسحب من احتياطاتها الاستراتيجية.

واقتربت المخزونات العالمية من «الحد الأدنى التشغيلي»، حيث انخفض إجمالى الاحتياطى العالمى ليغطى احتياجات 101 يوم فقط، وسط تحذيرات من كسر حاجز الـ100 يوم بنهاية شهر مايو الحالى.

ووفقًا لـ«بلومبرج» يعود السبب الرئيسى لهذا النزيف فى المخزونات إلى التوقف شبه الكامل لحركة الناقلات عبر مضيق هرمز، الذى يمر عبره نحو 20% من استهلاك النفط العالمى، ومع تحول منطقة الخليج إلى ساحة عمليات عسكرية، اضطرت شركات الشحن إلى تحويل مساراتها أو تعليق رحلاتها، مما أدى إلى انقطاع «شريان الحياة» عن المصافى الكبرى فى آسيا وأوروبا.

زيارة مصدر الخبر