قالت مصادر أمريكية إن استراتيجية مكافحة الإرهاب التى أعلنها البيت الأبيض مؤخرًا، تمنح الإدارة الأمريكية مساحة أوسع لإعادة فحص الأذرع والشبكات التى خرجت من البيئة التنظيمية والفكرية لجماعة الإخوان، أو تقاطعت معها فى ساحات نزاع مفتوحة، خاصة فى غزة والسودان واليمن وليبيا.وأوضحت المصادر أن القيمة التنفيذية للاستراتيجية تظهر فى توسيع العقوبات المالية، وتعزيز تبادل المعلومات مع حكومات إقليمية تمتلك ملفات قديمة حول الإخوان، وربط أى تصنيف جديد بوقائع محددة تتصل بالتمويل، أو التجنيد، أو التحريض، أو توفير غطاء سياسى لجماعات مسلحة.ورجحت أن تبدأ المرحلة المقبلة بإجراءات متدرجة تستهدف أسماء ومؤسسات وحسابات وشبكات تحويل، بما يمنح واشنطن قدرة أكبر على تضييق الحركة حول الجماعة ضمن مسار قانونى أقل عرضة للطعن.وذكرت المصادر أن غزة تبقى المدخل الأكثر وضوحًا لأى توسع أمريكى، لأن الربط بين الإخوان وحركة حماس يمنح الإدارة أرضية قانونية جاهزة نسبيًا فى ملفات التمويل والتحويلات والهيئات الخيرية والوسطاء العاملين بين المجال الإنسانى والدعم السياسى.وبحسب المصادر، يظهر السودان داخل الإطار الأمريكى كساحة مرشحة لتدقيق أوسع بسبب الإرث الطويل للحركة الإسلامية داخل مؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية وشبكات المال التى تشكلت خلال عقود حكم عمر البشير، وما يمكن أن يبقى من صلات بين شخصيات إسلامية محلية، ومسارات تمويل أو تعبئة مرتبطة بالإخوان.وتابعت: «أما اليمن وليبيا فيحضران من زاوية الشخصيات والكيانات التى تستفيد من هشاشة الدولة وتداخل العمل الحزبى مع شبكات السلاح والتمويل والاصطفافات الإقليمية، بما يجعل الاستراتيجية الجديدة أداة ضغط قابلة للاستخدام ضد واجهات محددة».وتزامن إعلان الخطة مع تصريحات لمسئول مكافحة الإرهاب فى البيت الأبيض، سيباستيان جوركا، قال فيها إن الإدارة ستستخدم الأدوات المتاحة دستوريًا ضد التنظيمات التى تراها خطرًا.كما تحدثت تقارير أمريكية عن اجتماع مرتقب مع حلفاء دوليين لبحث تعزيز جهود مكافحة الإرهاب، وهو ما يضع الاستراتيجية فى إطار تنفيذى يتجاوز الداخل الأمريكى إلى التنسيق مع شركاء خارجيين يمتلكون بدورهم ملفات حول حركات الإسلام السياسى وشبكات التمويل العابرة للحدود.وشددت على أن الاستراتيجية مسار ضغط طويل على جماعة الإخوان، إذ تملك واشنطن الآن إطارًا أمنيًا يمكن استخدامه لتوسيع التصنيفات، وملاحقة الشبكات المالية، وفحص الواجهات المدنية، وربط الفروع المحلية بساحات نزاع أوسع.ويتضمن هذا المسار إجراءات متدرجة تتحول إلى عقوبات وتدقيق مالى، وتبادل معلومات مع الحلفاء، بما يجعل الخناق على الجماعة يتشكل عبر قرارات متتابعة، تستهدف شبكاتها وأذرعها وواجهاتها.
أخبار عالمية, جريدة الدستور
9 مايو، 2026