قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن استئناف الحرب مجددًا لا يزال مستبعدًا على الأقل خلال الساعات المقبلة، لكنه يظل احتمالًا قائمًا في انتظار الرد الإيراني، مشيرًا إلى أن طهران لا تزال تراوغ في تقديم رد واضح وحاسم حتى الآن. وأوضح فهمي في تصريحات للدستور، أن المشهد الحالي يدور بين سيناريوهين متأرجحين، أحدهما عسكري والآخر تفاوضي، لافتًا إلى أن حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن العودة إلى مشروع «الأمل» أو «الأمل بلس» يعكس حالة التذبذب في السياسة الأمريكية بين التصعيد والتهدئة.وأضاف أن هذا التردد يمنح الجانب الإيراني فرصة للمراوغة وعدم تقديم رد مباشر، موضحًا أن المفاوضات الحالية تدور حول ما وصفه بـ«الورقة البيضاء»، مع الحديث عن فترة تفاوض أولية تمتد إلى ثلاثين يومًا، وهو ما قد يفتح الباب أمام تهدئة مؤقتة. 

العمل العسكري محدود.. لكنه قد يتوسع

وأشار فهمي إلى أن خيار العمل العسكري لا يزال قائمًا وبقوة، لكنه حتى الآن يدور في إطار «العمل المحدود» وليس الحرب الشاملة، محذرًا من أن أي تصعيد ميداني قد يؤدي إلى توسيع نطاق العمليات بصورة أكبر خلال الأيام المقبلة.وأكد أن إسرائيل تمثل طرفًا مؤثرًا في جميع السيناريوهات المطروحة، خاصة بعد رفع حالة الاستعداد وتجهيز بنك أهداف جديد، في إطار ضغوط تمارسها على الإدارة الأمريكية من أجل استكمال العمل العسكري ودفع إيران للعودة إلى المفاوضات من منطلق القوة العسكرية. 

سلوك إيران يحسم السيناريو النهائي

وشدد فهمي على أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة، لكن الأوزان النسبية لكل سيناريو ستظل مرتبطة بسلوك الجانب الإيراني، ومدى إقدامه على خطوات جادة قد تدفع الولايات المتحدة إلى مزيد من التفاعل أو الرد المباشر خلال المرحلة المقبلة.

زيارة مصدر الخبر