طالب صندوق النقد الدولي بضرورة توحيد جبهة الدول في مواجهة الهجمات السيبرانية المرتفعة، والتي تدور حول استهداف الأنظمة المالية المختلفة، خاصة للدول النامية والاقتصادات الناشئة، وشدد على خطورة تزايد عدد هجمات الاختراقات المختلفة، والتي قد تمحو بيانات الكثير من العملاء أو قد تكشف حسابات سرية في بعض البنوك أو المؤسسات السيادية المهمة بالدول.
كيف يمكن رقابة الهجمات المستمرة من الهاكرز السيبراني؟
من منظور رقابي، شدد تقرير صندوق النقد الدولي على ضرورة الحاجة إلى التركيز ليس فقط على الوقاية والرقابة، بل على الاستجابة والتعافي واستمرارية الوظائف الحيوية لكل النماذج الدفاعية المستخدمة لحماية أمن المعلومات والبيانات، لافتًا إلى أن اختبارات الضغط السيبراني أصبحت غاية في الدقة وتشمل العديد من النماذج، أهمها تحليل السيناريوهات المحتملة للاختراق، ووضع أطر الإشراف المؤسسي على المخاطر السيبرانية، والتي باتت تعد مكونات لا غنى عنها في آليات الاستقرار المالي.
ماذا طلب صندوق النقد للبدء في التعاون الدولي؟
أضاف التقرير أن “واقعة نموذج ميثوس والخاص بالذكاء الاصطناعي ودوره في حماية الأنظمة المالية” ألقت الضوء أيضًا على تحديات الحوكمة، فالمخاطر السيبرانية لا تحترم الحدود، ومع انتشار قدرات الذكاء الاصطناعي عبر البلدان، قد يؤدي الإشراف غير المتسق إلى إضعاف نظام مترابط عالميًا.
الخطر يقترب من الدول النامية والاقتصادات الناشئة
وتابع التقرير: قد تكون الاقتصادات الصاعدة والنامية- التي تعاني غالبًا من قيود شديدة في الموارد- معرضة بشكل غير متناسب للمهاجمين الذين يستهدفون المناطق ذات الدفاعات الأضعف، وهذا هو السبب في أن التنسيق الدولي القوي، ومشاركة المعلومات بشكل أكبر، وتوسيع تطوير القدرات، أمور بالغة الأهمية للحفاظ على الاستقرار المالي العالمي.واختتم التقرير مؤكدًا: بينما يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل المشهد السيبراني، يظل السؤال المركزي للسلطات هو ما إذا كان النظام المالي يمكنه الاستمرار في العمل تحت ضغط شديد؟ وأضاف مستطردًا: تتطلب الإجابة على هذا السؤال وضع المخاطر النظامية (والأدوات اللازمة لإدارتها) في قلب الحوار حول الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.اقرأ أيضًا: صندوق النقد الدولي يحدد الجدول الزمني للمرحلة المقبلة من برنامج الإصلاح الاقتصادي المصريصندوق النقد الدولي يدعو ليقظة استثنائية: مخاطر الحرب تهدد صلابة الأسواق الماليةصندوق النقد: أسهم شركات الذكاء الاصطناعي الأكثر تأثرًا من حرب الشرق الأوسط