بدأت عملية إعادة ركاب وأفراد طاقم السفينة السياحية  إم في هوندياس المتضررة من تفشي فيروس هانتا تقترب من مراحلها النهائية، في واحدة من أكثر عمليات الإجلاء الصحي تعقيدًا خلال السنوات الأخيرة، وسط تنسيق دولي واسع وإجراءات احترازية مشددة لمنع انتقال العدوى.

 

 

إجراءات عزل مشددة وترقب دولي.. ماذا بعد إجلاء ركاب سفينة هانتا؟

الفحوصات تظهر إيجابية إصابة أمريكي بعدوى فيروس “هانتا”

150 راكبًا وعضوًا من الطاقم عادوا لبلدانهم على متن طائرات عسكرية وحكومية

ووفقا لصحيفة الجارديان البريطانية، بدأ نحو 150 راكبًا وعضوًا من الطاقم العودة إلى بلدانهم على متن طائرات عسكرية وحكومية انطلقت من جزر الكناري الإسبانية.

إجراءات إجلاء مشددة

إجراءات عزل مشددة وترقب دولي.. ماذا بعد إجلاء ركاب سفينة هانتا؟

الفحوصات تظهر إيجابية إصابة أمريكي بعدوى فيروس “هانتا”

وغادر الركاب السفينة وسط تدابير صحية صارمة، حيث ظهروا مرتدين بدلات طبية زرقاء وأقنعة تنفس واقية أثناء انتقالهم من السفينة إلى قوارب صغيرة نقلتهم إلى ميناء صناعي في جزيرة تينيريفي الإسبانية.ومن هناك، نُقل الركاب عبر حافلات تابعة للجيش الإسباني إلى المطار، مع وجود حواجز عازلة بين السائقين والركاب كإجراء وقائي إضافي.وقبل صعودهم إلى رحلات الإجلاء، استبدل الركاب معدات الحماية الشخصية الخاصة بهم، فيما أظهرت صور قيام فرق طبية برشهم بمواد تعقيم على أرض المطار.

منظمة الصحة العالمية أوصت بفرض حجر صحي لمدة 42 يومًا

  

إجراءات عزل مشددة وترقب دولي.. ماذا بعد إجلاء ركاب سفينة هانتا؟

الفحوصات تظهر إيجابية إصابة أمريكي بعدوى فيروس “هانتا”

 وأوصت منظمة الصحة العالمية بعزل الركاب لمدة تصل إلى 42 يومًا، مع متابعة صحية يومية لرصد أي أعراض محتملة مثل الحمى أو اضطرابات الجهاز التنفسي، على أن يتم الحجر إما داخل منشآت مخصصة أو من خلال العزل المنزلي.ولكن المنظمة شددت على أن هذه التوصيات غير ملزمة قانونيًا، وهو ما أثار مخاوف لدى بعض الخبراء الصحيين بشأن مدى التزام جميع الركاب بفترات العزل الطويلة.وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهوم، إن المنظمة لا تفرض تعليماتها على الدول أو الأفراد، ولا تزال آليات التعامل مع الركاب تختلف بين الدول المستقبلة لهم.ففي بريطانيا، أعلنت هيئة الخدمات الصحية الوطنية أن العائدين سيخضعون لفحوصات طبية داخل مستشفى «آرو بارك» قرب ليفربول، مع إبقائهم تحت المراقبة لمدة أولية تبلغ 72 ساعة قبل تحديد ترتيبات العزل اللاحقة.أما أستراليا، فقررت نقل الركاب مباشرة إلى مستشفى متخصص في سيدني عبر سيارات إسعاف مجهزة، حيث تم إعداد المنشأة للتعامل مع الأمراض المعدية شديدة الخطورة مثل «إيبولا»، وتضم أنظمة عزل متطورة ومرافق مستقلة لمعالجة النفايات.وفي فرنسا، أعلنت السلطات فرض «عزل صارم» على جميع العائدين، خاصة بعد ظهور أعراض على أحد الركاب، بينما أكد رئيس الوزراء الفرنسي أنه سيصدر مرسومًا يتيح تطبيق إجراءات عزل إلزامية لحماية الصحة العامة.

دول تتجه إلى تشديد القيود

واتخذت بعض الدول إجراءات أكثر صرامة، إذ أعلنت اليونان فرض حجر صحي إلزامي لمدة 45 يومًا على أحد الركاب داخل مستشفى جامعي في أثينا، داخل غرفة عزل ذات ضغط سلبي.وفي إسبانيا، تقرر وضع 14 شخصًا داخل وحدات عزل بيولوجي بمستشفى عسكري في مدريد.أما الولايات المتحدة، التي انسحبت رسميًا من منظمة الصحة العالمية مطلع العام، فأعلنت نقل العائدين الأمريكيين إلى منشأة حجر صحي بجامعة نبراسكا لتقييم مستوى خطورة حالتهم الصحية، قبل السماح لهم إما بالبقاء تحت المراقبة أو العودة إلى منازلهم مع متابعة من السلطات المحلية.وأكدت وزارة الصحة الأمريكية أن أحد العائدين ظهرت عليه أعراض خفيفة، فيما أظهرت الفحوص إصابة شخص آخر بصورة محدودة بسلالة «أنديز» من الفيروس.

توصية بإخضاع السفينة لعمليات تفتيش دقيقة للكشف عن القوارض

كما أوصت منظمة الصحة العالمية بإخضاع السفينة لعمليات تفتيش دقيقة للكشف عن القوارض، التي تُعد المصدر الرئيسي لفيروس “هانتا”، إلى جانب تنفيذ عمليات تعقيم شاملة وتطبيق إجراءات صارمة لمكافحة القوارض.كما طالبت المنظمة بارتداء جميع العاملين في عمليات التنظيف والتعامل مع السفينة معدات حماية كاملة تشمل الأقنعة الواقية والنظارات الطبية والقفازات والملابس العازلة.

خطر محدود لكن الحذر مستمر

ورغم تسجيل ثلاث وفيات حتى الآن، تشمل زوجين هولنديين وامرأة ألمانية، إضافة إلى إصابة عدد محدود من الركاب، شددت السلطات الصحية الدولية على أن الخطر على الصحة العامة العالمية لا يزال منخفضًا.وقال مدير منظمة الصحة العالمية، “هذا ليس وباءً جديدًا مثل كوفيد-19، والخطر على العامة منخفض، لذلك لا داعي للخوف أو الذعر”.

زيارة مصدر الخبر