شهد مطار بالما دي مايوركا في إسبانيا حالة من التوتر والذعر بعد حادث خطير لطائرة ركاب من طراز بوينج 737 تابعة لشركة Air Europa، أثناء عملية الهبوط، بعدما فقدت الطائرة السيطرة بشكل جزئي إثر اصطدامها بطائر، ما أدى إلى اضطراب في نظام التوجيه وخروجها عن المسار الطبيعي للهبوط.

خلل فى نظام التحكم بالعجلات الأمامية

وبحسب تقارير إسبانية، كانت الطائرة قادمة من مدريد وعلى متنها عشرات الركاب، عندما وقع الاصطدام في المرحلة النهائية من الهبوط، وتسبب في خلل في نظام التحكم بالعجلات الأمامية، وهو ما جعل الطائرة تنحرف وتفقد قدرتها على التوجيه بشكل طبيعي على المدرج، حسبما نقلت صحيفة لابانجورديا الإسبانية.

خوف شديد لدى الركاب

وأفاد شهود من داخل الطائرة أن الركاب شعروا بحالة من الخوف الشديد لحظة انحراف الطائرة، حيث قال أحدهم إن الطائرة خرجت عن مسارها عند ملامسة الأرض وتوقفت بشكل مائل، قبل أن يتمكن الطاقم من السيطرة على الوضع وإيقافها بأمان داخل المطار.

إجراءات الطوارئ

ودفعت الحادث سلطات الطيران المدني في إسبانيا إلى تفعيل إجراءات الطوارئ فورًا داخل مطار بالما، حيث تم إغلاق جزء من المدرج مؤقتًا، وإعادة توجيه عدد من الرحلات الجوية إلى مطارات بديلة، فيما هرعت فرق الإطفاء والإنقاذ إلى موقع الطائرة تحسبًا لأي تطورات.

وأكدت شركة الطيران أن الطاقم تعامل باحترافية عالية مع الموقف، وأن عملية الهبوط تمت رغم الخلل الفني الناتج عن الاصطدام، مشيرة إلى أنه لم يتم تسجيل أي إصابات بين الركاب أو طاقم الطائرة.

وبحسب مصادر ملاحية، فإن الطائرة من طراز Boeing 737-800، وهو أحد أكثر الطرازات استخدامًا في الرحلات القصيرة والمتوسطة لدى شركات الطيران الأوروبية، وقد تعرض في هذه الحالة لخلل في نظام التحكم بالتوجيه الأرضي بعد الاصطدام.

الاصطدام بالطيور

وأشارت تقارير أولية إلى أن الحادث مرتبط بظاهرة الاصطدام بالطيور (Bird Strike)، وهي واحدة من أكثر المخاطر شيوعًا في الطيران، خصوصًا أثناء الإقلاع أو الهبوط في المطارات القريبة من السواحل أو المناطق الطبيعية.

ورغم خطورة الموقف، تمكن الطيارون من السيطرة على الطائرة وإيقافها دون خروجها الكامل عن المدرج، في حين بدأت الفرق الفنية التابعة للمطار وشركة الطيران عمليات فحص شاملة لتقييم الأضرار في الهيكل ونظام الهبوط.

وتعد مطارات جزر البليار، ومنها مطار بالما، من المناطق التي تسجل بين الحين والآخر حوادث مشابهة بسبب كثافة الطيور المهاجرة، ما يجعل من “خطر الاصطدام” أحد التحديات المستمرة أمام شركات الطيران العاملة في المنطقة.

وبعد الحادث، تم استئناف الحركة الجوية بشكل تدريجي داخل المطار، بينما فتحت السلطات الإسبانية تحقيقًا رسميًا لمعرفة تفاصيل ما حدث بدقة، وما إذا كانت هناك عوامل إضافية ساهمت في فقدان السيطرة على الطائرة.

ويأتي هذا الحادث ليعيد النقاش مجددًا حول إجراءات السلامة الجوية في أوروبا، وفعالية أنظمة الحماية من الاصطدام بالطيور، خصوصًا في المطارات ذات الكثافة الجوية العالية.

 

زيارة مصدر الخبر