أكد ويليام هاناج، أستاذ علم الأوبئة في كلية هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة، أنه يمكن احتواء فيروس هانتا بشكل كامل، لكن ذلك قد يستغرق وقتًا، مشيرًا إلى أنه مرض أشد فتكًا من كوفيد-19، لكن في نفس الوقت انتشاره أصعب بكثير.وأضاف هاناج في مقابلة مع صحيفة “ذا غازيت” نشرت اليوم الأربعاء، أن التفشي الحالي يبدو محدودًا بطبيعته، وأن فرص تحوله إلى انتشار واسع تظل ضعيفة، مرجعًا ذلك إلى طبيعة انتقال الفيروس المرتبطة بالمخالطة المباشرة للحالات المصابة.وأشار إلى أن متابعة المخالطين وتطبيق إجراءات العزل المبكر يمكن أن يوقف أي سلاسل عدوى محتملة، مؤكدًا أن أنظمة الصحة العامة تمتلك الأدوات الكافية للسيطرة على الوضع إذا جرى الالتزام بالإجراءات الوقائية.وأوضح أن التحدي الرئيسي لا يكمن في سرعة الانتشار، بل في اكتشاف الحالات مبكرًا ومنع انتقال العدوى داخل البيئات المغلقة أو أثناء تقديم الرعاية الطبية، لافتًا إلى أن بعض حالات العدوى قد تحدث في ظروف مخالطة طويلة دون وسائل حماية كافية.

فيروس “هانتا.. دمّر قرية بأكملها وفرض إجراءات صارمة لاحتوائه
تقدير محدود لمخاطر الانتشار
وأكد هاناج المدير المساعد لمركز ديناميكيات الأمراض المعدية، أن معظم التقديرات العلمية تشير إلى أن التفشي الحالي لن يتجاوز نطاقًا محدودًا، مع توقع ظهور حالات إضافية تحت المراقبة، لكنه شدد على أن عدد الإصابات المحتملة يظل منخفضًا نسبيًا.وأضاف أن فترة المراقبة خلال الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة لتحديد ما إذا كانت هناك أي سلاسل انتقال جديدة، مؤكدًا أن السيناريو الأقرب هو السيطرة الكاملة على التفشي.
انتقال محدود مقارنة بأمراض تنفسية أخرى
وأوضح أن فيروس هانتا أقل قدرة على الانتشار مقارنة بفيروسات تنفسية مثل الإنفلونزا وكوفيد-19، لأنه لا ينتقل بسهولة قبل ظهور الأعراض أو عبر المخالطة العشوائية، مما يقلل احتمالات انتشاره المجتمعي الواسع.وأشار إلى أن طبيعة الفيروس تجعله أقرب في سلوكه الوبائي إلى متلازمة سارس، التي ارتبط انتشارها بظروف محددة ويمكن احتواؤها عبر العزل وتتبع المخالطين.واختتم هاناج بالإشارة إلى أن اختلاف أنظمة الرعاية الصحية بين الدول يجعل الاستجابة للأوبئة أكثر تعقيدًا، مؤكدًا أهمية التنسيق الدولي عبر منظمة الصحة العالمية لضمان احتواء أي تفشيات مستقبلية بسرعة وكفاءة.