اليوم السابع, ثقافة 14 مايو، 2026

يتأمل التاجر وجامع الأعمال الفنية السويسري الراحل، برونو بيشوفبيرجر، في التأثير الممتد للفنان الراحل جان ميشيل باسكيات عبر كتابه الذى يصدر قريبا عن دار أسولين ويحمل اسم “باسكيات”.

وقد شكل باسكيات بلوحاته حجر زاوية مهم في المشهد الفني الأمريكي وما تزال لوحاته تباع بالملايين في المزادات حتى يومنا هذا.

يقول المؤلف: بعد ستة وستين عامًا من مولده، وثمانية وثلاثين عامًا من وفاته المبكرة، تركت حياته القصيرة، ولكن الحافلة بالإنجازات، أثرًا بالغًا على جيله والأجيال اللاحقة ولولا إسهاماته، لما استطعنا تخيّل عالم الفن اليوم فقد ساهم تطور العولمة والرقمنة، إلى جانب التركيز الثقافي المتزايد على الهويات المتميزة والشخصيات الاستثنائية، في نشر تأثيره على نطاق واسع يتجاوز عالم الفن.

تأثير باسكيات

ويؤكد أن لم تأثير باسكيات لم يقتصر على تغيير فهمنا للفن فحسب، بل غيّر أيضًا نظرتنا إلى التاريخ والمجتمع عمومًا حتى أصبح عمله جزءًا من ذاكرتنا البصرية، حيث يُلقي الضوء أيضًا على ذكريات جماعية لم نلحظها، فمن خلال دمج الصور والرموز والكلمات، ربما لم يكن يروي قصصًا بقدر ما كان يُعيد سرد التاريخ أو الحقائق.

ويتذكر المؤلف قول ساي تومبلي ذات مرة إن أعماله تترك مجالًا للتأويل، كما تفعل القصص عمومًا أما أعمال جان ميشيل، فعلى النقيض، فلا تفعل ذلك، رغم أننا نعتقد ذلك، وما زلنا نُرهق أنفسنا أحيانًا في محاولة فهمها وتأويلها فقد كان بدلًا من ذلك، يُرينا حقائقه ومواضيعه وآراءه بوضوح، كما يفعل الأطفال في رسوماتهم، دون تأثير الذاكرة البصرية المُدرَّبة، إما أن نفهم ما نراه أو لا نفهمه، سواء أردنا معرفة حقيقته أم لا.

ويتطرق الكتاب إلى صديق باسكيات الأكبر سنًا آندي وارهول، باعتباره الفنان الذي أثر بعمق ليس فقط على جان ميشيل باسكيات، بل على جيل كامل من الفنانين حتى يومنا هذا عصر الفن الذي يُعرف بـ”التاريخية الرقمية.

زيارة مصدر الخبر