شهد الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وأحمد الوكيل رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية، والدكتور عادل عبد العظيم رئيس مركز البحوث الزراعية والدكتور عبد الحميد الزهيري الرئيس المشارك لبرنامج prima الممول من الاتحاد الأوروبي صباح اليوم الأحد، انطلاق فعاليات قمة مشروع SEEDS PRIMA Egypt Summit تحت عنوان “الحوار حول سياسات غذائية مستدامة” بمقر اتحاد الغرف التجارية المصرية، بمشاركة رفيعة المستوى من قيادات وزارتي الزراعة واستصلاح الأراضي والتموين والتجارة الداخلية، وممثلي المؤسسات البحثية والمنظمات الدولية والقطاع الخاص، في إطار تعزيز الشراكة بين البحث العلمي وصناعة السياسات لتحقيق الأمن الغذائي واستدامة سلاسل الإمداد. 

وأكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الوزارة تتبنى توجهًا واضحًا يقوم على تسخير البحث العلمي لخدمة المجتمع والاقتصاد الوطني، وربط الجامعات والمراكز البحثية بالقطاعين الصناعي والإنتاجي، مشددًا على أن الأمن الغذائي أصبح أحد أهم الملفات التي تتطلب تكاملًا بين المعرفة العلمية وصانع القرار ومجتمع الأعمال.

وأشار وزير التعليم العالي إلى أن مشروع SEEDS يعد مبادرة متوسطية رائدة لتعزيز مرونة واستدامة سلاسل إمداد الحبوب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من خلال حلول مبتكرة وآليات فعالة لتبادل المعرفة، مؤكدًا أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بدعم الابتكار والبحث التطبيقي، وتعزيز التعاون الدولي عبر برامج مثل PRIMA وHorizon Europe.

وأضاف الدكتور عبدالعزيز قنصوة أن الوزارة تعمل على دعم الباحثين والمبتكرين وربط الأبحاث العلمية باحتياجات السوق، إلى جانب تمكين الشركات الناشئة وتعزيز التعاون بين المراكز البحثية والقطاع الخاص.

وأكد أحمد الوكيل رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية، إلى أن القمة تأتي في توقيت بالغ الأهمية في ظل التحديات العالمية المتسارعة التي تواجه سلاسل الإمداد والأمن الغذائي، مشيرًا إلى أن الشراكة بين مؤسسات البحث العلمي والقطاع الخاص أصبحت ضرورة استراتيجية لضمان استدامة الإنتاج وتعزيز قدرة الدول على مواجهة الأزمات.

وأوضح الوكيل أن برنامج PRIMA ومشروعي SEEDS وSTAPLES يمثلان نموذجًا ناجحًا للتعاون المصري الأوروبي في مجالات الابتكار الزراعي والغذائي، لافتًا إلى أهمية ربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات الأسواق وقطاعات الإنتاج والخدمات، بما يسهم في دعم التنمية الاقتصادية وتحقيق مرونة أكبر للنظم الغذائية.

كما أشار إلى أن مصر حققت تقدمًا ملحوظًا في ملف الأمن الغذائي وزيادة إنتاج الحبوب، في ظل توجه الدولة نحو دعم البحث العلمي والتوسع في المشروعات الزراعية والتنموية الكبرى. 

وفي كلمة ألقاها نيابة عن السيد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أكد الدكتور حسام شوقي رئيس مركز بحوث الصحراء، أن الدولة المصرية تنظر إلى الأمن الغذائي باعتباره قضية أمن قومي، مشيرًا إلى أن الاستراتيجية الزراعية المصرية تستهدف تعزيز استدامة سلاسل إمداد الحبوب وتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، من خلال التوسع الأفقي والرأسي، واستنباط أصناف عالية الإنتاجية، وتطوير نظم الزراعة والري والتخزين والنقل.

وأوضح أن مشروع SEEDS يمثل نموذجًا مهمًا للتكامل بين البحث العلمي والحوار السياسي، عبر بناء سياسات قائمة على الأدلة العلمية وتعزيز التنسيق بين مختلف الأطراف المعنية، بما يسهم في تطوير حلول مبتكرة قادرة على مواجهة التحديات الخارجية وتعزيز استقرار سلاسل الإمداد الغذائي. كما شدد على التزام وزارة الزراعة بدعم مخرجات القمة والبناء على توصياتها، وتعزيز الشراكات الإقليمية والدولية لتحقيق نظم غذائية أكثر استدامة وقدرة على الصمود. 

وفي كلمة ألقاها نيابة عن الدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، أكد الدكتور أحمد أبو الغيط مساعد وزير التموين والتجارة الداخلية، أن الأمن الغذائي لم يعد مجرد ملف اقتصادي، بل أصبح أحد ركائز الأمن القومي واستقرار الدول، خاصة في ظل ما يشهده العالم من اضطرابات في سلاسل الإمداد والتغيرات المناخية وتقلبات الأسواق العالمية.

وأشار الدكتور أحمد أبو الغيط إلى أن الدولة المصرية تعاملت مع هذه التحديات برؤية استباقية تستهدف تأمين احتياجات المواطنين وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على امتصاص الصدمات، من خلال تطوير منظومة متكاملة لإدارة السلع الاستراتيجية وسلاسل الإمداد.

وأوضح أن وزارة التموين نجحت في إحداث نقلة نوعية بمنظومة الدعم عبر التحول إلى نظم رقمية متقدمة تضمن دقة الاستهداف وكفاءة التوزيع، إلى جانب تطوير منظومة التجارة الداخلية وتحديث شبكة المنافذ والمجمعات الاستهلاكية، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات وضبط الأسواق وتحقيق التوازن بين العرض والطلب. كما أكد أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بمنظومة الخبز المدعم التي تخدم نحو 70 مليون مواطن بإنتاج يقارب 250 مليون رغيف يوميًا، مشددًا على أن بناء نظم غذائية مستدامة يتطلب تكامل الجهود بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات الدولية، وتبني سياسات قائمة على المعرفة والابتكار والتعاون المشترك. 

وشهدت القمة مشاركة واسعة من ممثلي الوزارات والهيئات البحثية والمنظمات الدولية والبنوك والمؤسسات الاقتصادية، إلى جانب خبراء ومتخصصين في مجالات الأمن الغذائي والزراعة والابتكار، حيث ناقشت الجلسات العلمية والسياسية سبل تعزيز مرونة سلاسل قيمة الحبوب، وآليات تحويل نتائج الأبحاث إلى سياسات تنفيذية تدعم استدامة النظم الغذائية في مصر والمنطقة.

زيارة مصدر الخبر