تواصل الهيئة العامة لقصور الثقافة، برئاسة الفنان هشام عطوة، تقديم عروضها المسرحية بالمحافظات ضمن برامج وزارة الثقافة، حيث تشهد المسارح خلال الموسم الحالي والمهرجان الختامي لنوادي المسرح حالة فنية متنوعة تجمع بين القضايا النفسية والاجتماعية والتاريخية، عبر تجارب تعتمد على البحث والتجريب والرؤى البصرية المختلفة.في إطار فعاليات المهرجان الختامي لنوادي المسرح في دورته الثالثة والثلاثين، استقبل مسرح السامر بالعجوزة العرض المسرحي «بروزاك» لفرقة الدقهلية المسرحية، عن نص للكاتب شادي السعيد وإخراج محمد سليمان، والذي تناول رحلة شاب يعاني من الاكتئاب بعد فقدان والدته، في معالجة نفسية وسريالية ترصد صراع الإنسان مع الفقد والوحدة والانهيار الداخلي.واعتمد العرض على فضاء بصري وتجريدي يعكس التحولات النفسية للبطل، من خلال ديكور متغير وإضاءة درامية وصور سيريالية، فيما ناقشت الندوة النقدية المصاحبة أهمية التجربة وجرأتها في طرح قضايا الصحة النفسية لدى الشباب.وعلى المسرح نفسه، قدمت فرقة الشرقية المسرحية عرض «فيونكة» تأليفًا وإخراجًا لمحمود رفعت، والذي ناقش أثر غياب الأم داخل الأسرة في إطار درامي يمزج بين الخيال النفسي والغموض، من خلال حكاية أب يواجه ماضيه بعد اختفاء زوجته وأبنائه في ظروف غامضة.وتميز العرض بتوظيف الرقص التعبيري والتشكيلات الحركية، إلى جانب الاعتماد على رمز «الفيونكة» بوصفه دلالة على الروابط الإنسانية الهشة داخل الأسرة، وهو ما لاقى إشادة نقدية واسعة خلال الندوة التطبيقية المصاحبة للعرض.وفي أسيوط، انطلقت أولى ليالي العرض المسرحي «تريفوجا» على مسرح قصر ثقافة أحمد بهاء الدين، من تأليف محمد زكي وإخراج محمد لطفي، حيث يناقش العرض آثار الحروب والصراعات على الإنسان والمجتمع، من خلال دراما إنسانية ترصد القسوة التي تخلّفها الحروب في النفوس والعلاقات.كما شهد مسرح قصر ثقافة أسيوط الصيفي انطلاق عرض «الهجانة» لفرقة أسيوط القومية المسرحية، عن رواية الكاتب أيمن رجب طاهر، وإعداد وإخراج أسامة عبد الرؤوف، والذي يستعيد مأساة مئات الآلاف من العمال المصريين الذين جرى اقتيادهم قسرًا لخدمة الجيش البريطاني خلال الحرب العالمية الأولى، في عرض يستحضر قسوة الاستعمار ومعاناة الإنسان البسيط.وفي الإسكندرية، يقدم مسرح قصر ثقافة الأنفوشي العرض المسرحي «طائر» تأليف محمود جمال الحديني وإخراج إبراهيم أحمد، والذي يتناول حكاية طفل يولد بلا لسان ويخوض رحلة صعبة في مواجهة المجتمع، في معالجة إنسانية تناقش الاختلاف والتهميش وحق الإنسان في التعبير عن ذاته.وتأتي هذه العروض ضمن خطة الإدارة المركزية للشئون الفنية والإدارة العامة للمسرح، التي تستهدف دعم الحركة المسرحية بالمحافظات، وإتاحة العروض مجانًا للجمهور، مع فتح المجال أمام التجارب الجديدة والرؤى الفنية الشابة في مختلف الأقاليم الثقافية.

زيارة مصدر الخبر