توقع مفوض الاقتصاد والإنتاجية في الاتحاد الأوروبي فالديس دومبروفسكيس أن يحمل تقرير الربيع المقبل مراجعات سلبية واضحة لمعدلات النمو داخل التكتل، مقابل رفع تقديرات التضخم، في ظل تداعيات ما وصفه بـ”الصدمة الركودية التضخمية” الناتجة عن الحرب في إيران، والتي بدأت تنعكس على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
خفض النمو وارتفاع التضخم
وأوضح دومبروفسكيس، خلال مشاركته في اجتماع وزراء مالية مجموعة السبع في باريس، أن البيئة الاقتصادية الحالية تدفع باتجاه تقليص توقعات النمو في مقابل رفع تقديرات التضخم، في إشارة إلى الضغوط المتزايدة التي تواجه الاقتصادات الأوروبية نتيجة اضطرابات أسعار الطاقة.وأشار إلى أن هامش تحرك صناع السياسات النقدية والمالية بات أكثر تقييدًا مقارنة بالفترات السابقة، ما يفرض اتباع نهج أكثر حذرًا عند صياغة برامج الدعم الاقتصادي، بحيث تظل هذه الإجراءات مؤقتة ومحددة الهدف، دون أن تؤدي إلى زيادة الطلب على الوقود الأحفوري أو تأجيج الضغوط التضخمية.
أزمة الطاقة ومخاوف الإمدادات
وقد تزايدت المخاوف من دخول الاقتصاد العالمي في حالة ركود تضخمي خلال الأسابيع الأخيرة، مع استمرار اضطراب الإمدادات في أسواق الطاقة، وخصوصًا بعد استمرار إغلاق مضيق هرمز، الأمر الذي أبقى أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل لفترة ممتدة.في هذا السياق، حذر محللون من أن المخزونات العالمية من النفط تتآكل بوتيرة سريعة، مع احتمالات بعدم تعافيها قبل ديسمبر 2027، بل وظهور نقص فعلي في بعض الأسواق الأوروبية قبل نهاية الشهر الجاري، وهو ما يزيد من حدة الضغوط على الحكومات وصناع القرار.كما أكدت وكالة الطاقة الدولية أن مستويات المخزونات العالمية تتراجع بشكل قياسي، ما يعزز المخاوف من موجات جديدة لارتفاع أسعار الطاقة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في مناطق الإنتاج والنقل الرئيسية.
تداعيات السياسات الأوروبية
وفي ما يتعلق بالسياسات الأوروبية، أشار المفوض الأوروبي إلى أن الاتحاد يواصل الاعتماد على الإفراج عن جزء من احتياطياته الاستراتيجية من النفط لمحاولة تخفيف الضغوط على الأسواق، إلا أنه حذر في الوقت ذاته من مخاطر نقص بعض أنواع الوقود المتقدم أو المكرر.