في إطار احتفالات وزارة الثقافة المصرية باليوم العالمي للمتاحف، نظم صندوق التنمية الثقافية، من خلال بيت المعمار المصري، أمسية بعنوان «رحلة فكرية داخل المتحفين» بسينما مركز الإبداع الفني بساحة دار الأوبرا المصرية، احتفاءً بمرور 25 عامًا على افتتاح متحفي أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب.
«رحلة فكرية داخل المتحفين».. صندوق التنمية الثقافية يعيد قراءة متحفي أم كلثوم وعبد الوهاب
وشهدت الأمسية حوارًا بين المعماري حمدي السطوحي، والمعماري أكرم المجدوب، مصممي المتحفين، حول فلسفة العرض المتحفي، وكيف يتحول المتحف من مساحة لحفظ المقتنيات إلى تجربة إنسانية تعيد تشكيل الذاكرة الفنية بصريًا ووجدانيًا.وأكد المتحدثان أن فكرة «الرحلة» كانت أساس التجربتين، بحيث ينتقل الزائر عبر مسارات زمنية وإنسانية تستعيد محطات التكوين الفني لكل من أم كلثوم وعبد الوهاب، من خلال الوثائق الأصلية والمقتنيات الشخصية والأفلام والتسجيلات النادرة، إلى جانب توظيف تقنيات عرض متقدمة وقت إنشاء المشروعين.وتناول المعماري أكرم المجدوب تجربة متحف أم كلثوم باعتبارها محاولة لاستحضار الأثر الإنساني والاجتماعي لصوت كوكب الشرق؛ فالمتحف لم يكن معنيًا فقط بعرض المقتنيات، بل بإعادة إنتاج الحالة الشعورية المرتبطة بها داخل الوجدان المصري.
حمدي السطوحي متحف محمد عبد الوهاب تأسس على فكرة «تجميد ومضات زمنية»
فيما أوضح المعماري حمدي السطوحي أن متحف محمد عبد الوهاب تأسس على فكرة «تجميد ومضات زمنية»، توثق تاريخ عبد الوهاب الإنساني والفني، وتنقل الزائر في رحلة عبر الزمن إلى عالم تجمد مع لحظة الوفاة، بينما يظل نتاجه الفني حاضرًا يحيط بنا.كما شهد اللقاء مداخلة للمهندس هاني، الذي أكد أن تصميم متاحف الشخصيات يقوم على تواري العمارة لصالح الإنسان والذاكرة، بينما أشاد الدكتور ياسر السيد، عميد كلية الفنون الجميلة بجامعة حلوان، بالقيمة الفكرية والبصرية للتجربتين، فيما وصف المخرج خالد جلال توثيق هذه الخبرات بأنه جزء من «معركة الذاكرة» في مواجهة النسيان.وأكد المخرج خالد جلال أهمية توثيق هذه التجارب الثقافية والمعمارية باعتبارها جزءًا من «معركة الذاكرة» في مواجهة النسيان، مشيرًا إلى أن القيمة الحقيقية للمتحفين لا تكمن فقط في مقتنياتهما، بل في القصص الإنسانية والفكرية التي تحملها طرق العرض والتصميمات الداخلية.