استهل تقرير صادر عن وكالة الطاقة الدولية بالتأكيد على أن هناك قفزة استثنائية في معدلات الطلب والتبني داخل الأسواق الناشئة والنامية في قطاع السيارات الكهربائية وأن أسواق جنوب شرق آسيا، وعدد من دول الشرق الأوسط، ودول بشمال إفريقيا هم الأقوى طلبا والأعلى في استخدام الطاقة الكهربائية بعد أزمة الغاز والنفط الأخيرة.
سر تهافت دول الاقتصادات الناشئة على طاقة الكهرباء
وذكر التقرير أن هناك سبب وحيد يفسر ظاهرة تهافت دول الاقتصادات الناشئة علي طاقة الكهرباء الأ وهو العجز المتنامي في مؤشرات العمل الخاصة بالوقود والنفط والغاز الاحفوري، والتي لا يوجد حلول لها سوى إعادة فتح مضيق هرمز وهو أمر لا يبدو إنه سيكون قريبا. وقال التقرير أن الشركات تستخدم السيارات الكهربائية في مواجهة العجز الزائد في معدلات النفط حثيث نجحت الشركات الآسيوية في كسر الصورة النمطية بأن السيارات الكهربائية هي “سلعة رفاهية باهظة الثمن”، من خلال طرح طرازات مدمجة واقتصادية تلائم القدرة الشرائية للطبقات المتوسطة في الدول النامية، مما جعلها في منافسة سعرية وتشغيلية مباشرة مع سيارات الاحتراق الداخلي.
ماهي استراتيجيات التجميع المحلي الطموحة؟
وأشار التقرير إلى بدء دول عديدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (ومن بينها مصر عبر استراتيجية توطين صناعة السيارات) في إبرام شراكات استراتيجية لإقامة مصانع تجميع محلي للمركبات الكهربائية بالتعاون مع الجانب الصيني، مستفيدة من رغبة بكين في بناء قواعد تصنيعية إقليمية للالتفاف على قيود الشحن والجمارك الدولية.
النقل المكهرب.. كصمام أمان للاقتصادات المستوردة للطاقة
ذكر التقرير أيضا أن قطاع النقل العالمي قد تجاوز بالفعل “نقطة اللا رجعة” وبات يسير بثبات نحو الكهربة الشاملة، وعلى الرغم من وجود تحديات هيكلية حقيقية ترصدها الأسواق اليوم مثل الضغط المتزايد على شبكات الكهرباء المحلية في الدول النامية وحاجة سلاسل التوريد لمزيد من المرونة، إلا أن هذه الطفرة التكنولوجية أصبحت تمثل صمام أمان اقتصادي محوري.
لماذا يعتبر التحول للتكنولوجيا صمام أمان؟
وذكر التقرير إنه بالنسبة للدول المستوردة للطاقة، فإن تحويل أساطيل النقل من حرق البنزين والديزل إلى الاعتماد على شبكات الكهرباء (المغذية جزئيًا بالطاقة المتجددة المحلية) يمنح هذه الاقتصادات مناعة تدريجية ضد تقلبات أسواق النفط والغاز العالمية، ويقلل من استنزاف النقد الأجنبي لصالح الفاتورة الاستيرادية للمحروقات، وهو ما يحول قطاع النقل من مصدر استنزاف للموازنات إلى قطاع تحوط ومرونة مالية في وجه الصدمات الجيوسياسية المستمرة. اقرأ أيضا: فاتح بيرول: التضخم المقبل سيقف أمامه الفيدرالي والمركزى الأوروبي مكتوف الأيدىعقب قمة بكين.. أسعار برميل النفط تتخطى حاجز الـ109 دولارات”الذهب الأسود” يشتعل.. أسعار النفط اليوم الجمعة