تتجه أنظار العملاء والمدخرين في مصر إلى مصير الشهادات البنكية، بعد قرار تثبيت أسعار الفائدة الصادر اليوم عن البنك المركزي المصري، خاصة في ظل استمرار البنوك في طرح شهادات ادخار بعوائد مرتفعة خلال الفترة الماضية لمواجهة معدلات التضخم وجذب السيولة من السوق.
مصير الشهادات
ويعني قرار تثبيت الفائدة في الوقت الحالي استمرار الشهادات البنكية القائمة بنفس العوائد دون تغيير فوري، سواء الشهادات ذات العائد الشهري أو السنوي، وذلك لأن البنوك تربط تسعير منتجاتها الادخارية بتحركات أسعار الفائدة الأساسية التي يحددها البنك المركزي.وأشار الخبراء إلى أن البنوك قد تتجه خلال الفترة المقبلة إلى الإبقاء على الشهادات مرتفعة العائد لفترة مؤقتة، خاصة مع استمرار المنافسة بين البنوك لجذب المدخرات، والحفاظ على معدلات السيولة داخل القطاع المصرفي. كما أن تثبيت الفائدة يمنح البنوك فرصة لإعادة تقييم تكلفة الأموال قبل اتخاذ أي قرار بخفض العائد على الشهادات. وفي المقابل، فإن استمرار تراجع معدلات التضخم خلال الأشهر المقبلة قد يدفع بعض البنوك إلى مراجعة أسعار العائد على الشهادات تدريجيًا، خصوصًا إذا اتجه البنك المركزي لاحقًا إلى خفض أسعار الفائدة. وعادة ما تنخفض عوائد الشهادات الجديدة عند بدء دورة التيسير النقدي، بينما تستمر الشهادات القديمة بنفس العائد حتى نهاية مدتها. وتظل الشهادات البنكية من أبرز وسائل الادخار الآمنة التي يعتمد عليها المواطنون، خاصة أصحاب المعاشات والباحثين عن دخل ثابت، حيث توفر عائدًا دوريًا مضمونًا مقارنة ببعض أدوات الاستثمار الأخرى الأكثر مخاطرة.كما يؤكد مصرفيون أن العملاء الذين يمتلكون شهادات قائمة لن يتأثروا بقرار التثبيت الحالي، لأن العائد المتفق عليه يظل ثابتًا طوال مدة الشهادة، إلا إذا كانت من الشهادات متغيرة العائد المرتبطة مباشرة بسعر الفائدة المعلن من البنك المركزي. ويتوقع مراقبون أن تشهد الفترة المقبلة استمرار متابعة البنوك لتحركات السوق والتضخم، لتحديد مصير الشهادات الجديدة وأسعار العائد المناسبة بما يتوافق مع السياسة النقدية والأوضاع الاقتصادية.