جريدة الدستور, فن 26 مايو، 2026

شهدت أغاني الثمانينيات والتسعينيات للفنان عمرو دياب عودة قوية وانتشارًا واسعًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، خصوصًا بين أجيال Gen Z وAlpha، رغم أنهم لم يعاصروا فترة صدور هذه الأعمال.ومن أبرز الأغاني التي تصدّرت هذا المشهد، أغنية «ميال» التي طُرحت عام 1988، من كلمات الشاعر مجدي النجار، وألحان حجاج عبد الرحمن، وتوزيع الموسيقار فتحي سلامة. وقد تحولت الأغنية مؤخرًا إلى ظاهرة جماهيرية على مواقع التواصل، حيث يتداولها الشباب والأطفال بكثافة وكأنها إصدار حديث، كما أصبحت أساسًا لرقصات وتحديات واسعة الانتشار، أعادت الأغنية إلى واجهة المشهد الفني من جديد.ولم تكن «ميال» وحدها في هذه العودة، بل رافقتها مجموعة من أبرز أغاني عمرو دياب في أواخر الثمانينيات وبدايات التسعينيات، من بينها «شوقنا» الصادرة عام 1989، من كلمات رضا أمين، وألحان خليل مصطفى، وتوزيع حميد الشاعري، إلى جانب «الماضي» من ألبوم «أيامنا» عام 1992 كلمات مجدي النجار، ألحان حجاج عبد الرحمن، توزيع حميد الشاعري، و«كان عندك حق» من ألبوم «يا عمرنا» عام 1993 كلمات مدحت العدل، ألحان رياض الهمشري، توزيع طارق مدكور ومحمد عرام، وهي أعمال شهدت بدورها انتشارًا ملحوظًا بين الأجيال الجديدة على مختلف منصات التواصل الاجتماعي.ولا تُعد هذه الموجة الأولى لعودة أغاني عمرو دياب القديمة إلى دائرة الاهتمام الجماهيري، بل أصبحت ظاهرة متكررة في مسيرته الفنية، بعدما حققت أعمال مثل «وغلاوتك»، و«خليك معايا»، و«إيه بس اللي رماك» انتشارًا متجددًا خلال السنوات الماضية، ووصلت إلى جمهور جديد لم يعاصر زمن طرحها الأصلي.وتعكس هذه الظاهرة قدرة أغاني عمرو دياب على تجاوز حدود الزمن، والحفاظ على حضورها وتأثيرها عبر الأجيال المختلفة، إذ تواصل الأجيال الأصغر اكتشاف هذا الإرث الموسيقي والتفاعل معه، بما يؤكد أن بعض الأعمال الفنية تمتلك قابلية نادرة للتجدد والاستمرار مهما تغيّرت الأزمنة.

زيارة مصدر الخبر