أفادت وسائل الإعلام اللبنانية الرسمية مساء الجمعة بأن  غارات جوية إسرائيلية استهدفت عدة مناطق في جنوب لبنان أسفرت عن مقتل 18 شخصًا على الأقل وإصابة آخرين.

فرق الدفاع المدني انتشلت 4 جثث بينهم أطفال بعد استهداف غارة جوية منزلًا في عدلون

ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن فرق الدفاع المدني انتشلت أربع جثث، بينهم أطفال، بعد استهداف غارة جوية منزلًا في بلدة عدلون، وأفادت تقارير بمقتل ثمانية سوريين في غارة أخرى على مشارف البلدة نفسها.كما استهدفت غارات جوية أخرى مبنى في بلدة العباسية، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص، بينما قُتل شخصان آخران في دير قانون النهر.وفي سياق منفصل، أسفرت غارة جوية إسرائيلية بطائرة مسيرة استهدفت دراجة نارية على طريق العباسية – صور عن إصابة عدد من الأشخاص.وتأتي هذه الضربات رغم سريان اتفاق الهدنة الذي دخل حيز التنفيذ في 16 أبريل، وتم تمديده للمرة الثانية في 15 مايو لمدة 45 يومًا إضافية، وسط تزايد القلق الدولي إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في المنطقة. 

توغل قوات الاحتلال الإسرائيلية في عمق لبنان رغم الهدنة

وصرح رئيس وزراء دولة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الجمعة، بإن جيش الاحتلال توغل أكثر في لبنان، حيث تواصل إسرائيل وحزب الله تبادل الهجمات، مما يزيد من تقويض وقف إطلاق النار الذي دام شهرًا كاملًا والذي لم يُسفر إلا عن القليل لوقف القتال.وفي حديثه شمال إسرائيل، قرب الحدود اللبنانية، خلال زيارته للقوات، قال نتنياهو: إن القوات الإسرائيلية “عبرت نهر الليطاني”، الذي لطالما كان خطًا فاصلًا في اتفاقيات وقف إطلاق النار في جنوب لبنان.وواصلت دولة الاحتلال، يوم الجمعة، إصدار تحذيرات بالإخلاء لبلدات وقرى جنوب لبنان، في ظلّ قصف جوي مكثف للمنطقة. ووفقًا لوزارة الصحة، فقد تجاوز عدد القتلى في لبنان 3355 قتيلًا، بالإضافة إلى أكثر من 10000 جريح.شخص منذ اندلاع جولة القتال الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل مطلع مارس.

بينهم أطفال وسوريون.. مقتل 16 شخصًا إثر تصعيد إسرائيل لهجماتها بجنوب لبنان

روبيو: ندعم حكومة لبنان لتحقيق السلام ونطالب بوقف هجمات حزب الله

عبور نهر الليطاني يعكس توسع العمليات العسكرية

ويأتي هذا الهجوم المتصاعد في وقت كان من المقرر أن يجتمع فيه مسؤولون عسكريون من لبنان ودولة الاحتلال في البنتاجون يوم الجمعة، ضمن محادثات برعاية أمريكية تهدف إلى استقرار الحدود وإنهاء القتال. ومن المتوقع عقد جولة منفصلة من المحادثات السياسية الأسبوع المقبل، وفقًا لصحيفة نيويورك تايمز.ويحمل عبور نهر الليطاني دلالة رمزية في هذا الصراع، ويؤكد أن قوات الاحتلال الإسرائيلية تتوسع عملياتها بشكل متزايد خارج ما تسميه إسرائيل “خط دفاعها الأمامي”، وهي منطقة تمتد عدة كيلومترات داخل لبنان تحتلها منذ غزوها في مارس.ويمتد نهر الليطاني، في معظمه، على بعد حوالي 24 إلى 32 كيلومترًا شمال إسرائيل، ولكنه ينحني بالقرب من الحدود شرقًا، حيث وقعت اشتباكات في الأيام الأخيرة. وسبق لقوات الاحتلال الإسرائيلية أن عبرت نهر الليطاني، بما في ذلك في وقت سابق من الحرب الحالية مع حزب الله.وتحت ضغط من المتشددين داخل دولة الاحتلال، أمر نتنياهو الجيش بتكثيف حملته ضد حزب الله في الأيام الأخيرة، بما في ذلك غارة جوية قرب بيروت يوم الخميس، وهي الأولى من نوعها منذ نحو شهر.

مفاوضات واشنطن وطهران تزيد تعقيد المشهد اللبناني

وتشكل هجمات حزب الله بطائرات مسيرة على قوات الاحتلال الإسرائيلية في جنوب لبنان، مشكلة مستمرة لنتنياهو الذي يتعرض لضغوط لإثبات أن حكومته تعمل على استعادة الأمن للمستوطنات الشمالية الإسرائيلية، التي تعرضت لهجمات صاروخية من الجماعة المسلحة المدعومة من إيران.وكان من المتوقع أن تركز المحادثات التي جرت في البنتاجون يوم الجمعة بشكل كبير على قضية نزع سلاح حزب الله، وهو مطلب إسرائيلي رئيسي في المفاوضات. وقد تحدث الرئيس اللبناني جوزيف عون هاتفيًا مع وزير الخارجية ماركو روبيو يوم الجمعة، وفقًا لمكتب عون، وقال إن التوصل إلى وقف إطلاق النار هو “الخطوة الأساسية” لأي خطوات أخرى.ويجري الهجوم الإسرائيلي المستمر في لبنان في ظل محادثات هشة بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب.طالبت إيران بأن يتضمن أي اتفاق وقف الضربات الإسرائيلية ضد حزب الله، مما يجعل لبنان بؤرة توتر محتملة في جهود التوصل إلى اتفاق.وكرر رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، رسالة نتنياهو يوم الجمعة، قائلًا إن القوات الإسرائيلية “تتقدم إلى مناطق جديدة”، مضيفًا أن إسرائيل ستواصل ضرب حزب الله “حيثما أمكن”.

زيارة مصدر الخبر