حذّر البنك الدولي، الجمعة، من أن الحرب مع إيران ستؤدي إلى تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي ليصل إلى أضعف وتيرة له منذ جائحة “كوفيد-19”، مشيرًا إلى أن أي تصعيد جديد في الأعمال العسكرية قد يدفع الاقتصاد العالمي إلى مزيد من التراجع.وتوقع البنك الدولي أن يبلغ معدل النمو الاقتصادي العالمي 2.5% خلال عام 2026، انخفاضًا من 2.9% في عام 2025، وذلك وفق شبكة “سي ان ان” (CNN) الأمريكية.
ارتفاع إضافي في أسعار السلع بسبب حرب إيران

إيران تكشف سبب انفجارات بندر عباس: اعتراض ناقلة نفط حاولت دخول مضيق هرمز دون تنسيق
وقال التقرير إن “أي تصعيد متجدد للهجمات المتبادلة أو استمرار اضطرابات تدفق السلع الأساسية لفترة أطول قد يؤدي إلى ارتفاع إضافي في أسعار السلع، وزيادة الضغوط التضخمية وانعدام الأمن الغذائي، والتسبب في ضغوط مالية، وخفض معدلات النمو الاقتصادي.”
النمو العالمي قد يتراجع إلى 1.3% فقط خلال عام 2026
وأضاف البنك الدولي أنه “إذا كانت اضطرابات إمدادات الطاقة أشد مما هو متوقع وترافقت مع ضغوط مالية كبيرة، فقد يتراجع النمو العالمي إلى 1.3% فقط خلال عام 2026.”وشهدت أسعار النفط والغاز والأسمدة ارتفاعات حادة، في ظل استمرار تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز بشكل فعلي.وأشار التقرير إلى أنه نتيجة للحرب مع إيران، من المتوقع أن تسجل جميع الاقتصادات النامية معدلات نمو أضعف مقارنة بعام 2025.
باستثناء الصين والهند.. متوسط دخل الفرد بالدول النامية لن يعود لمستوى ما قبل كورونا إلا بعد 2028
كما توقع البنك الدولي ألا يعود متوسط دخل الفرد في الدول النامية باستثناء الصين والهند إلى مستوياته التي كانت سائدة قبل جائحة كورونا إلا بعد عام 2028.وأوضح البنك الدولي أن استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي في الشرق الأوسط تمثل أحد أكبر المخاطر التي تواجه الاقتصاد العالمي حاليًا، إذ إن أي اضطراب إضافي في أسواق الطاقة أو سلاسل الإمداد قد ينعكس بصورة مباشرة على معدلات التضخم وتكاليف النقل والإنتاج حول العالم. كما حذر من أن الدول النامية ستكون الأكثر تأثرًا بهذه التداعيات، نظرًا لاعتمادها الكبير على واردات الطاقة والغذاء وارتفاع مستويات الدين العام، ما قد يحد من قدرتها على مواجهة الصدمات الاقتصادية الجديدة.