يواجه رئيس لجنة الطاقة والتجارة في مجلس النواب الأمريكي، النائب الجمهوري بريت جوثري، ضغوطًا متزايدة داخل دائرته الانتخابية في ولاية كنتاكي، بشأن خطط إنشاء مراكز بيانات ضخمة تُعد جزءًا أساسيًا من توسع تقنيات الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، رغم دعمه العلني لسياسات الرئيس دونالد ترامب في تعزيز الهيمنة الأمريكية على هذا القطاع.
تباين مواقف المشرعين
ووفقًا لصحيفة بوليتيكو الأمريكية، فإن عددًا من المسؤولين المحليين في مقاطعات ضمن دائرة جوثري، مثل بريكنريدج وديَويَس، أقروا تجميدًا مؤقتًا لمدة عام على طلبات إنشاء أو تطوير مراكز بيانات، في ظل مخاوف مجتمعية متزايدة، كما رفضت مقاطعة مييد مشروعًا مماثلًا بعد توقيع أكثر من 3000 شخص على عريضة اعتراض.ورغم هذه المعارضة المحلية، يعارض جوثري فرض قيود اتحادية صارمة على هذا النوع من المشاريع، بل دعا هذا الشهر البيت الأبيض ومكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) إلى التحقيق فيما إذا كانت جهات صينية تقف خلف بعض حملات المعارضة لمشاريع الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، معتبرًا أن الأمريكيين يستحقون معرفة من يمول حملات التضليل.وفي المقابل، هناك حالة من التباين في مواقف المشرعين، إذ يدعم جوثري من جهة عدم فرض تشريعات جديدة صارمة، بينما ينضم في الوقت نفسه إلى قيادات في مجلس النواب تطالب باتخاذ إجراءات لضبط تكاليف الطاقة التي قد يتحملها دافعو الضرائب نتيجة تشغيل مراكز البيانات، وذلك بعد دعوة سابقة من الرئيس دونالد ترامب لتنظيم هذه المسألة.على الصعيد المحلي، تتصاعد المخاوف من تأثير هذه المشاريع على البيئة والبنية التحتية واستهلاك الطاقة، بينما يرى مؤيدوها أنها تمثل فرصة اقتصادية ضخمة ورافدًا للوظائف والاستثمارات.وفي مقاطعة هانكوك تحديدًا، يمضي مشروع ضخم تقوده شركة “ثيرا وولف” قد تصل استثماراته إلى 14 مليار دولار، على أرض مصنع ألمنيوم سابق، مع توقعات ببدء الإنشاءات خلال الفترة المقبلة وتشغيله بحلول عام 2027، ليصبح أحد أكبر الاستثمارات الخاصة في تاريخ ولاية كنتاكي.