حذرت الرئاسة الفلسطينية، من تداعيات قرار وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، إلغاء “اتفاقيات الخليل 1997” الخاصة بمنطقة الحرم الإبراهيمي، وسحب الصلاحيات المتعلقة بالتخطيط والبناء بمدينة الخليل، مؤكدة أن الخطوة تمثل انتهاكًا للاتفاقيات الموقعة والقانون الدولي، وتمس الوضع القانوني والتاريخي للمدينة.وكان سموتريتش، أعلن في خطاب بمناسبة إنشاء مستوطنة إسرائيلية جديدة بالقرب من الخليل مساء الاثنين، سحب صلاحيات بلدية الخليل في منطقة الحرم الإبراهيمي، وإلغاء اتفاقيات الخليل الخاصة بالموقع، ما أدّى إلى إلغاء اتفاق ⁠كان ساريًا منذ التسعينيات.وأكدت الرئاسة الفلسطينية أن الخطوة التي تندرج ضمن إجراءات أحادية الجانب مرفوضة ومخالفة للاتفاقيات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي وللقانون الدولي، والذي يحظر المساس بالوضع القائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشددة على أنها تمس الوضع السياسي والقانوني لمدينة الخليل وتقوض الاتفاقيات الثنائية الخاصة بها، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”.وينص اتفاق الخليل أو ما يوصف بـ(بروتوكول إعادة الانتشار)، الموقّع عام 1997 كامتداد لاتفاق أوسلو، على تقسيم المدينة إلى منطقتي H1 وH2، بحيث تخضع الأولى للسيطرة الفلسطينية، فيما تبقى الثانية تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية مع منح صلاحيات مدنية للجانب الفلسطيني، بما في ذلك التخطيط والبناء في أجزاء منها، وفق مركز المعلومات الوطني الفلسطيني.ودعت الرئاسة المجتمع الدولي ولا سيما الإدارة الأميركية، إلى التدخل الفوري لإلزام سلطات الاحتلال بالتراجع عن هذه الخطوة، محذرة من أنها “تقوض عملية السلام وحل الدولتين، وجهود  القوى الدولية الرامية لتحقيق الامن والاستقرار في المنطقة  وتوفير المناخ المناسب للدفع باتجاه تحقيق الدولتين على حدود العام 1967”. وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية قرار سموتريتش سحب صلاحيات بلدية الخليل في أجزاء من المدينة بما فيها الحرم الإبراهيمي الشريف، مؤكدة أنه مساس بالوضع القانوني والتاريخي والسياسي القائم للمدينة.ولفتت الوزارة في بيانها إلى أن الحرم الإبراهيمي مُدرج على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، مشددة على أن إسرائيل لا تملك أي سيادة على مدينة الخليل أو أي جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة.وقالت إن حقوق الفلسطينيين في الخليل تستند إلى القرارات الدولية والأممية وإلى الوجود الفلسطيني الأصيل الممتد لآلاف السنين، معتبرة أن تراجع إسرائيل عن الاتفاقيات الموقعة، بما فيها اتفاق الخليل لعام 1997، لا ينشئ حقوقًا جديدة ولا يغير من حقوق الشعب الفلسطيني وسيادته على أرضه وموارده.وحذرت الوزارة من أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني في أرضه وموارده دون عواقب سيشجعهم ( إسرائيل) على التمادي في جرائمهم ويعرض المنطقة الى عدم الاستقرار ويهدد الأمن والسلم في الإقليم.كما دعت الوزارة المجتمع الدولي ومؤسساته القانونية، خاصة الإدارة الأميركية، إلى التدخل العاجل لإلزام سلطات الاحتلال بإلغاء هذه الإجراءات غير القانونية كافة، بما فيها ما يتعلق باتفاق الخليل، والانخراط في الجهود الدولية الرامية إلى تنفيذ حل الدولتين وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

زيارة مصدر الخبر