اقتصاد, جريدة الدستور 23 يونيو، 2026

أقر مجلس النواب بشكل نهائي مشروع الموازنة العامة للدولة وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، إلى جانب الخطة متوسطة المدى حتى عام 2029/2030، في خطوة تستهدف تعزيز معدلات النمو الاقتصادي وتحسين جودة الخدمات العامة ودعم برامج التنمية البشرية والتنمية المحلية خلال السنوات المقبلة.

أولويات الموازنة الجديدة

وتعكس الموازنة الجديدة توجه الدولة نحو زيادة الإنفاق على القطاعات ذات الأولوية، خاصة التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، بالتوازي مع التوسع في الاستثمارات العامة بالمحافظات وتطوير آليات متابعة المشروعات لضمان تحقيق أعلى كفاءة في استخدام الموارد العامة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.وأكدت الحكومة، أن الخطة الجديدة تستهدف تحقيق طفرة تنموية شاملة تدعم النمو الاقتصادي المستدام وترفع القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني، مع السعي للوصول بالناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 24.5 تريليون جنيه خلال الفترة المستهدفة، وذلك من خلال تنفيذ حزمة من المشروعات والاستثمارات المتوافقة مع مستهدفات رؤية مصر 2030.

أبرز ملامح الخطة الاقتصادية

• رفع مخصصات قطاع التعليم بنسبة 25% خلال العام المالي 2026/2027، بما يدعم تطوير المنظومة التعليمية وتحسين جودة الخدمات التعليمية.• زيادة مخصصات قطاع الصحة بنسبة 39.5% مقارنة بالعام المالي السابق، بهدف دعم المنظومة الصحية والتوسع في الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.• استهداف الوصول بالناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 24.5 تريليون جنيه ضمن مستهدفات الخطة متوسطة المدى.• زيادة الاستثمارات الموجهة للتنمية المحلية والمحافظات إلى نحو 39 مليار جنيه، بزيادة تبلغ 13.4% مقارنة بالعام الماضي.• توجيه جانب كبير من الاستثمارات الجديدة إلى مشروعات التعليم والصحة داخل المحافظات لتلبية احتياجات المواطنين وتحسين مستوى الخدمات الأساسية.• تطبيق منظومة رقابية إلكترونية متكاملة تربط بين منظومتي التخطيط والمالية، مع استكمال الربط مع بنك الاستثمار القومي لمتابعة تنفيذ المشروعات ومعدلات الإنفاق.• تعزيز آليات متابعة المشروعات لضمان دخولها الخدمة فور الانتهاء من تنفيذها وتحقيق الاستفادة الاقتصادية والاجتماعية المستهدفة منها.• تطوير معادلة توزيع الاستثمارات بين المحافظات بما يحقق قدرًا أكبر من العدالة المكانية والتنموية.• إخضاع المشروعات الجديدة لمعايير صارمة تشمل دراسة الجدوى، ووجود خطة استراتيجية واضحة، والتوافق مع رؤية مصر 2030 وبرنامج عمل الحكومة ووثيقة سياسة ملكية الدولة.• الاعتماد على مراجعة دورية لمعدلات التنفيذ الفعلية للمشروعات وقياس كفاءة استخدام المخصصات المالية الممنوحة للجهات المنفذة.وفي إطار تحسين جودة الحياة، تضع الخطة الجديدة استكمال تنفيذ المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” ضمن أولوياتها الرئيسية، إلى جانب مواصلة التوسع في مشروع التأمين الصحي الشامل، وتشير البيانات إلى أن المرحلة الأولى من المبادرة شهدت إنفاق نحو 425 مليار جنيه وأسهمت في تحسين مستوى الخدمات والمعيشة لنحو 18% من سكان مصر.كما تستهدف المرحلة الثانية من المبادرة، التي انطلقت رسميًا، تطوير 1667 قرية موزعة على 52 مركزًا بمختلف المحافظات، بما يخدم نحو 21.4 مليون مواطن في الريف المصري، في إطار جهود الدولة لتقليص الفجوات التنموية وتحسين الخدمات الأساسية ورفع مستوى المعيشة بالمناطق الأكثر احتياجًا.وتؤكد الموازنة الجديدة وخطة التنمية للعام المالي 2026/2027 استمرار التركيز على الاستثمار في الإنسان المصري، من خلال دعم التعليم والرعاية الصحية وتوسيع نطاق المشروعات التنموية والخدمية، بما يعزز مسار النمو الاقتصادي ويحقق أهداف التنمية المستدامة خلال السنوات المقبلة.

زيارة مصدر الخبر