تواصل وزارة الموارد المائية والري، تنفيذ استراتيجية متكاملة لتعزيز التكيف مع التغيرات المناخية، في إطار شراكة ممتدة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، من خلال مجموعة من المشروعات والمبادرات الهادفة إلى دعم قطاع المياه ورفع قدرته على مواجهة التحديات البيئية والمناخية المتزايدة.تعزيز التكيف مع التغيرات المناخية كما أعدت وزارة الموارد المائية والري، خطة شاملة في أعقاب ثورة 30 يونيو، بهدف الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية على امتداد السواحل الشمالية لمصر، ضمن أنشطة مشروع تعزيز التكيف مع التغيرات المناخية بالساحل الشمالي ودلتا نهر النيل. كما يجري التعاون لتنفيذ المرحلة الثانية من المشروع، خاصة في مجال تغذية الشواطئ باعتبارها أحد الحلول الطبيعية الفعالة للحد من آثار التغيرات المناخية.30 يونيو تحق إنجازات كبيرة في مواجهة التغيرات المناخيةكما حققت الدولة في أعقاب ثورة 30 يونيو، عدة إنجازات كبيرة في مجال مواجهة التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة وعوامل النحر على مختلف شواطئ المدن الساحلية، ولعل من أبرزها إعادة تشكيل المجلس الوطني للتغيرات المناخية عام 2019 برئاسة رئيس الوزراء، وإطلاق الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050.استخدام الطاقة المتجددة لأغراض الزراعةكما تشمل خطة الوزارة تنفيذ مشروع لتحلية المياه باستخدام الطاقة المتجددة لأغراض الزراعة، مع توفير التمويل اللازم لتنفيذه، إلى جانب إعداد الخطة الوطنية للتكيف في قطاع المياه، والتي تستهدف تقييم التأثيرات المحتملة للتغيرات المناخية على الموارد المائية في مصر ووضع آليات للتعامل معها.تطوير نظم الرصد والإنذار المبكركذلك، تتضمن الجهود الحالية تطوير منظومة رصد السواحل وإنشاء نظام متكامل لإدارة المناطق الساحلية، فضلًا عن تفعيل نظم الإنذار المبكر لمواجهة المخاطر المناخية، بما يعزز قدرة الدولة على التكيف مع التحديات البيئية المستقبلية.حماية الشواطئ بأطوال تصل إلى 120 كيلومتركما تغطي هذه المشروعات عددًا من المحافظات الساحلية، من بينها الإسكندرية ودمياط ومطروح والبحيرة وكفر الشيخ والدقهلية وبورسعيد، من خلال تطبيق تقنيات الحماية التقليدية للحد من ظاهرتي النحر والتعرية والحفاظ على المناطق الساحلية، حيث تم تنفيذ اعمال لحماية الشواطئ بأطوال تصل إلى 120 كيلومتر، ومشروع رائد لحماية 69 كيلومتر بمواد طبيعية صديقة للبيئة.حماية سواحل مطروح من آثار التغيرات المناخيةوفي إطار تنفيذ خطة الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية، يستمر العمل بمشروع حماية سواحل مطروح من الآثار السلبية للتغيرات المناخية وعوامل النحر التي تهدد الاستثمارات السياحية والشواطئ بالمنطقة.وقال الدكتور محمد أحمد علي، مدير مشروع تعزيز التكيف مع تغير المناخ، إن المشروع يواصل تحقيق أهدافه وفق خطة متكاملة، بدءًا من تنفيذ أعمال الحماية الميدانية باستخدام حلول قائمة على الطبيعة وصديقة للبيئة، وصولًا إلى إنشاء نظام الرصد الوطني الساحلي الذي يوفر بيانات دقيقة لمتابعة المتغيرات البحرية والساحلية.وأضاف، أن المشروع يولي اهتمامًا كبيرًا بالبعد الاجتماعي، من خلال دعم صغار المزارعين والمواطنين المتأثرين بالتغيرات المناخية، خاصة في محافظة كفر الشيخ، بهدف تعزيز قدرتهم الاقتصادية على التكيف مع التحديات المناخية. كما يتضمن تنفيذ مشروعات للارتقاء البيئي والبصري وتطوير اللاند سكيب بمحافظة دمياط، بما يعكس رؤية متكاملة تجمع بين الحلول الهندسية والبيئية والاجتماعية.خرائط مخاطر لدعم اتخاذ القرارمن جانبه، أكد الدكتور يسري الكومي، الخبير الاستراتيجي والحوكمة بالمشروع، أهمية الحوكمة البيئية في مواجهة تداعيات التغيرات المناخية، مشيرًا إلى أن المشروع نجح في إعداد خرائط دقيقة للمخاطر المناخية توضح مناطق الهشاشة والتهديدات المحتملة.

