توجه رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف اليوم الأربعاء إلى العاصمة الأذربيجانية باكو، للمشاركة في الاجتماع العشرين للاتحاد البرلماني التابع لمنظمة التعاون الإسلامي، والذي يضم برلمانات الدول الأعضاء في المنظمة، ويهدف إلى تعزيز التعاون والتنسيق بين المؤسسات التشريعية في العالم الإسلامي.وبحسب وكالة مهر الايرانية فقد تأتي هذه الزيارة في وقت يشهد فيه الإقليم تحولات سياسية وأمنية ملحوظة، خاصة في أعقاب الحرب الأخيرة التي أثرت على عدد من دول المنطقة، وهو ما أشار إليه قاليباف في تصريحاته قبل مغادرته طهران، مؤكدًا أن “الظروف الإقليمية تغيرت بشكل كبير” وأنه ينبغي التعامل معها من منظور مختلف وأكثر واقعية يتناسب مع المستجدات.
فرصة مهمة لعرض وجهة نظر إيران بشأن التطورات الأخيرة

لماذا تتمسك واشنطن بهدف “صفر تخصيب” في أي اتفاق نووي مع إيران؟
وأوضح قاليباف أن اجتماع باكو يمثل فرصة مهمة لعرض وجهة نظر إيران بشأن التطورات الأخيرة التي أعقبت النزاع، إضافة إلى تبادل وجهات النظر مع رؤساء البرلمانات والوفود المشاركة حول كيفية التعامل مع التحديات المشتركة، سواء السياسية أو الأمنية أو الاقتصادية.ويُتوقع أن يناقش الاجتماع عددًا من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، من بينها قضايا الأمن في الشرق الأوسط، والتعاون الاقتصادي بين الدول الإسلامية، إضافة إلى التطورات الإنسانية والسياسية في عدد من مناطق النزاع. كما يُنظر إلى هذا اللقاء باعتباره منصة لتعزيز دور البرلمانات في دعم الاستقرار الإقليمي عبر الحوار والتفاهم بدلًا من التصعيد.وتحاول إيران من خلال مشاركتها في هذه الاجتماعات البرلمانية الدولية إبراز موقفها السياسي بعد التطورات الأخيرة في المنطقة، وإعادة صياغة خطابها الدبلوماسي بما يتناسب مع التغيرات الجارية، خصوصًا في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتعدد ملفات الخلاف بين طهران وعدد من الأطراف الدولية والإقليمية.
تنسيق المواقف وتعزيز التعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية

عاجل.. إيران تكشف تفاصيل هجوم سيبراني استهدف أنظمة البطاقات المصرفية
وتستضيف مدينة باكو هذا الاجتماع الذي ينظمه إطار التعاون البرلماني التابع لـ منظمة التعاون الإسلامي، وهي منظمة تجمع الدول الإسلامية بهدف تنسيق المواقف وتعزيز التعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية.ويُعد الاتحاد البرلماني للدول الأعضاء في المنظمة أحد الأذرع المؤسسية المهمة داخل المنظومة الإسلامية، إذ يتيح مساحة للحوار بين البرلمانات وتبادل الخبرات التشريعية، إضافة إلى بحث القضايا المشتركة التي تهم العالم الإسلامي، بما في ذلك قضايا التنمية، والأمن، ومكافحة التطرف، ودعم حقوق الشعوب في مناطق النزاع.وفي هذا السياق، يُنتظر أن تشهد جلسات الاجتماع نقاشات مكثفة حول آليات تعزيز التضامن الإسلامي، وبلورة مواقف مشتركة تجاه التحديات الدولية المتصاعدة، خاصة في ظل حالة عدم الاستقرار التي تشهدها عدة مناطق حول العالم.وتؤكد مشاركة قاليباف في هذا الحدث استمرار الحضور الإيراني في المحافل البرلمانية الإقليمية، ومحاولة توظيف هذه المنصات لتعزيز التواصل السياسي والدبلوماسي مع الدول الأعضاء، وطرح رؤية طهران تجاه مستقبل العلاقات في المنطقة.