أكد الدكتور مصطفى عبد الستار، مدير المعمل المركزي للمبيدات الأسبق والأستاذ المتفرغ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن رؤية الحيات أو الأفاعي تترك في النفس الفزع وتبعث على الرعب؛ لما ارتبطت به منذ آلاف السنين من معتقدات وخرافات عديدة. وأوضح أنها لا تلجأ إلى مهاجمة الإنسان بوجه عام، بل تفر من أمامه وتتحاشى وجوده، ولا تعض إلا للدفاع عن نفسها عندما يهاجمها الإنسان أو تطأها أقدامه في غفلة منه، وهذا هو ضررها الوحيد.

الأفاعي والحيات تهاجم الإنسان للدفاع عن النفس

وقال عبد الستار في تصريحات خاصة لـ”الدستور”، إنه عند حدوث الزلازل أو الفيضانات قد تحدث إثارة للحيات فتخرج وتهاجم الإنسان. وتوجد أنواع عديدة من الحيات في جميع الدول العربية، وتفضل العيش في المباني القديمة والمهجورة والأحراش، وتحت الأحجار، وفي الشقوق، خاصة في المناطق الصحراوية المتاخمة للمدن والمزارع.وأشار إلى أن الحيات بأنواعها المختلفة تُعتبر حيوانات مفترسة تبتلع فرائسها وهي حية غالباً، ويستطيع بعضها ابتلاع حيوانات أكبر حجماً من رأسها بمراحل؛ لأن الفكين العلوي والسفلي للحية غير مثبتين معاً، ولا تأكل الحيات كل يوم، بل تكفي الوجبة الواحدة لفترة تصل إلى عشرة أيام، ويمكنها البقاء عدة أشهر بدون غذاء.

حواس الأفاعي وفوائدها البيئية

وأضاف الخبير بوزارة الزراعة، أن الحيات تمتلك حاسة نظر حادة ولكن لمسافة قصيرة جداً، وتفتقد إلى حاسة السمع عبر فتحات الأذن، لذا تعتمد في تحسس طريقها على اللسان الرفيع المشقوق الذي تخرجه وتدخله إلى فمها بسرعة وبصفة مستمرة.وشدد عبد الستار على أن الثعابين والأفاعي -من حيث تصنيفها كزواحف- لها فوائد بيئية كبيرة في السيطرة على الآفات وتهوية التربة، مشيراً إلى وجود فروق جسدية بين الأنواع السامة وغير السامة مثل شكل العين والرأس، ومؤكداً في الوقت ذاته على سلوكها المسالم تجاه الإنسان؛ إذ إنها لا تهاجم إلا مجبرةً للدفاع عن النفس.

زيارة مصدر الخبر