تعيش إسرائيل حالة استنفار أمني متزايدة في ظل التصعيد المستمر بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تقديرات إسرائيلية بأن طهران تتعمد، حتى الآن، إبقاء إسرائيل خارج دائرة المواجهة المباشرة، مع استمرار تبادل الهجمات بين القوات الأمريكية والإيرانية في المنطقة.ورغم هذا التقدير، أكدت تل أبيب أنها تستعد لسيناريوهات متعددة، من بينها احتمال تعرضها لهجوم مفاجئ إذا اتسع نطاق الصراع.

إسرائيل: طهران لن تهاجمنا إلا إذا كثفت واشنطن هجماتها

أ ب: مقتل 16 عسكريًا أمريكيًا وإصابة أكثر من 430 منذ اندلاع الحرب مع إيران

ووفقًا لمسؤولين في المؤسسة الأمنية للاحتلال، فإن السلطات الإيرانية تدرك دقة المعلومات الاستخباراتية التي اعتمدت عليها إسرائيل خلال المواجهات السابقة، بما في ذلك حرب يونيو 2025 والتصعيد الذي وقع في 28 فبراير، وهو ما جعل طهران أكثر حذرًا في حساباتها العسكرية، وفقًا لتقرير نشره موقع واللا العبري مساء اليوم. كما أشار المسؤولون إلى أن بنك الأهداف الإسرائيلي توسع بشكل ملحوظ خلال الأشهر الماضية، الأمر الذي يمنح جيش الاحتلال الإسرائيلي خيارات أوسع في حال اندلاع مواجهة جديدة.ورغم ذلك، شدد المسؤولون على أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة، إذ ستكشف ما إذا كانت الولايات المتحدة ستكتفي بالضغوط والتهديدات، أم ستنتقل إلى مرحلة أكثر تصعيدًا عبر توسيع عملياتها العسكرية ضد إيران، وهو ما قد يدفع الأخيرة إلى إعادة إسرائيل إلى دائرة الاستهداف الصاروخي بعد أن حرصت حتى الآن على تجنب ذلك.وفي هذا السياق، عقد وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الخميس الماضي، جلسة تقييم أمني موسعة، بناءً على توجيهات المستوى السياسي، خلصت إلى ضرورة رفع مستوى جاهزية الجيش تحسبًا لهجوم إيراني مباغت، في ظل تقديرات بأن أي تغيير في طبيعة العمليات الأمريكية قد يقلب المشهد الأمني في المنطقة بشكل سريع.وأشارت التقديرات الإسرائيلية إلى أن إيران لا ترغب في فتح جبهة مباشرة مع إسرائيل إلا إذا وجدت نفسها مضطرة لذلك، إدراكًا منها أن الرد الإسرائيلي سيكون أكثر قوة واتساعًا من المواجهات السابقة. كما أكد مسؤولون أمنيون أن شعبة الاستخبارات العسكرية وسلاح الجو الإسرائيليين في أعلى درجات الجاهزية، بالتوازي مع تعزيز التنسيق الأمني مع عدد من دول المنطقة، إضافة إلى استمرار آليات التنسيق العسكري مع الولايات المتحدة، بما يسمح بالانتقال السريع من حالة الاستعداد الروتيني إلى الطوارئ الكاملة.

وصول 100 طائرة أمريكية مخصصة للتز بالوقود إلى إسرائيل

وفي هذا السياق، من المنتظر وصول نحو 100 طائرة أمريكية مخصصة للتزود بالوقود إلى إسرائيل، في خطوة تعكس مستوى الدعم العسكري الأمريكي والاستعداد لأي تطورات ميدانية محتملة.وفي المقابل، أصدرت السفارة الأمريكية في إسرائيل تحذيرًا لرعاياها دعتهم فيه إلى إعادة النظر في السفر إلى الشرق الأوسط، ولا سيما إلى إسرائيل، بسبب احتمالات حدوث تصعيد مفاجئ.وفي الوقت نفسه، نقلت وسائل إعلام عبرية عن مسؤولين أمنيين تأكيدهم عدم وجود مؤشرات فورية على إطلاق صواريخ إيرانية باتجاه إسرائيل، إلا أنهم وصفوا الوضع بأنه شديد الحساسية، مشيرين إلى أن أي تغير في الحسابات الإيرانية قد يؤدي إلى تصعيد سريع إذا شعرت طهران بأن الخيارات المتاحة أمامها أصبحت محدودة.

زيارة مصدر الخبر