ثمن محمد خطاب، استشاري التطوير العقاري والتخطيط الاستراتيجي، توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي لضبط سوق العقارات من خلال عدة محاور رئيسية تستهدف إعادة هيكلة السوق المصرية وتعزيز الانضباط والشفافية، وفي مقدمتها تنظيم عمل الوسطاء ووضع آليات واضحة للتسعير الاسترشادي.

استشاري عقاري: 3 شروط أساسية لنجاح تصدير العقار المصري وجذب المشترين الأجانب

خبير عقاري: قانون السمسرة رقم 578 لسنة 2026 ينقل القطاع من العشوائية إلى الحوكمة

كيف أصبح القطاع العقاري محركا للنمو الاقتصادي؟.. عبير عصام تُجيب

عبير عصام: تملك الأجانب للعقارات في مصر ليس أمرا جديدا
ترخيص السمسار لا يرفع أسعار الوحدات ويمنح العملاء حماية أكبر
وقال خطاب، في تصريحات خاصة لـ”الدستور”، إن قرار ترخيص الوسطاء العقاريين يمثل خطوة مهمة نحو تنظيم السوق وحماية حقوق المتعاملين، مؤكدًا أن القرار لا يرتبط بأي شكل من الأشكال بتحركات أسعار العقارات، ولا يؤدي إلى ارتفاعها أو انخفاضها.وأوضح استشاري التطوير العقاري والتخطيط الاستراتيجي أن السوق العقارية لا تزال في انتظار الإعلان عن جميع تفاصيل وضوابط القرار وآليات تطبيقه بشكل كامل، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي من الترخيص هو تنظيم المهنة ووضع إطار قانوني واضح لممارستها، وليس التدخل في تحديد أسعار الوحدات العقارية.وأكد أن حصول الوسيط العقاري على ترخيص رسمي يمنح العملاء قدرًا أكبر من الثقة والأمان عند إتمام عمليات البيع والشراء، مطالبًا كل عميل بالتحقق من حصول الوسيط على رخصة مزاولة المهنة قبل التعاقد، لضمان التعامل مع جهة معتمدة ومسجلة رسميًا.وأضاف أن وجود الترخيص يتيح للعميل الرجوع إلى الجهة المختصة في حال التعرض لأي مخالفة أو شبهة احتيال، بما يحفظ حقوقه ويعزز الشفافية والانضباط، ويحد من الممارسات غير المهنية داخل السوق العقارية.وأشار خطاب إلى أن تنظيم عمل الوسطاء لا يجب أن يقتصر على منح التراخيص فقط، وإنما يجب أن يتضمن وضع ضوابط واضحة لممارسة المهنة، إلى جانب توفير برامج تدريب وتأهيل للعاملين بها، حتى يصبح الوسيط العقاري مؤهلًا علميًا وعمليًا للتعامل مع العملاء وفقًا لمعايير مهنية معتمدة.ولفت إلى أن أحد أبرز التحديات الحالية داخل السوق يتمثل في تفاوت نسب العمولات التي تقدمها شركات التطوير العقاري للوسطاء، حيث تلجأ بعض الشركات إلى رفع قيمة العمولات لاستقطاب أكبر عدد من المسوقين العقاريين وتحقيق مستهدفاتها البيعية، خاصة مع تباطؤ حركة المبيعات خلال الفترة الأخيرة.وأكد أن هذه المنافسة قد تؤدي في بعض الأحيان إلى تشوهات داخل السوق، حيث قد يتجه بعض الوسطاء إلى ترشيح مشروع معين للعميل بسبب ارتفاع العمولة، وليس لكون المشروع هو الأنسب لاحتياجاته، وهو ما يؤثر على حيادية عملية التسويق العقاري.
توحيد العمولات يعزز حيادية الوسيط
وشدد خطاب على أن تثبيت نسبة عمولة الوسطاء بين جميع شركات التطوير العقاري سيحقق قدرًا كبيرًا من العدالة والانضباط داخل السوق، موضحًا أن الوسيط لن تكون لديه في هذه الحالة مصلحة في تفضيل مشروع على آخر طالما يحصل على النسبة نفسها من جميع المطورين.وأوضح أن تحديد نسبة موحدة للعمولات لا يشترط رقمًا بعينه، وإنما الأهم هو ثبات النسبة بين جميع الشركات، بما يوقف المنافسة القائمة على رفع العمولات، ويحولها إلى منافسة تعتمد على جودة المنتج العقاري ومستوى الخدمة المقدمة للعملاء.
توحيد العمولات بين 3 و5% يعيد انضباط السوق
وقال إن عمولات إعادة البيع في السوق التقليدية تختلف عن عمولات شركات التطوير العقاري، حيث تصل عمولات بعض شركات التطوير إلى نسب تتراوح بين 7 و8%، بينما يرى أن النسبة المناسبة للعمولات الموحدة يمكن أن تتراوح بين 3 و5%، شريطة التزام جميع شركات التطوير بها دون استثناء.وأكد خطاب أن منح تراخيص رسمية للوسطاء العقاريين يمثل خطوة إيجابية نحو تنظيم القطاع، إلا أن نجاح المنظومة الجديدة يتطلب وضع قواعد واضحة للتدريب والتأهيل وتوحيد نسب العمولات، بما يحقق الشفافية ويحمي حقوق العملاء ويرفع كفاءة السوق العقارية ويعزز الثقة بين جميع الأطراف المشاركة في منظومة الاستثمار العقاري.