اتخذت الولايات المتحدة الأمريكية إجراءات جديدة ضد جماعة الإخوان الإرهابية خلال الساعات الماضية؛ إذ بدأت ولاية أوكلاهوما فى فتح تحقيقات بشأن تهديدات الأمن القومى التى تشكلها الجماعة، لتنضم إلى تكساس وفلوريدا، إضافة إلى تحقيقات مع عدد من الطلاب فى بعض المدارس الأمريكية بتهمة نشر التطرف الإخوانى.وطالب حاكم ولاية أوكلاهوما، كيفن ستيت، بفتح تحقيقات بشأن فروع جماعة الإخوان فى الولاية، إلى جانب مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية «كير»، باعتبارهما جهات قد تشكل تهديدًا محتملًا للأمن داخل الولاية، وفقًا لما نشرته شبكة «إن بى آر» الأمريكية.وأصدر «ستيت» أمرًا تنفيذيًا مساء يوم الأربعاء، بعد أمر سابق وقّعه الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، فى نوفمبر الماضى، بهدف تصنيف بعض فروع جماعة الإخوان كمنظمات إرهابية أجنبية، وتأتى هذه الخطوة بعد تحركات مماثلة فى ولايتىّ فلوريدا وتكساس.وتشير تقارير إلى أن أعضاء فى فروع جماعة الإخوان فى لبنان والأردن عملوا مع حركات متطرفة فى الشرق الأوسط ودول أخرى فى العالم.وكان أمر الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، يهدف إلى منع أى نشاط إرهابى محتمل تقوم به تلك الجماعات بالتنسيق مع أذرعها داخل الأراضى الأمريكية.ومنذ صدور القرار صُنفت فروع الإخوان فى لبنان كمنظمات إرهابية أجنبية، بينما أُدرج فرعا الجماعة فى مصر والأردن ضمن قائمة الإرهابيين العالميين المصنفين بشكل خاص.وارتبطت هذه التصنيفات الصادرة عن الحكومة الفيدرالية بجماعات أجنبية استنادًا إلى أنشطة قامت بها خارج الولايات المتحدة، إلا أن «ستيت» استند إلى تلك الإجراءات لاستهداف منظمات متطرفة محلية تنشط فى مجال العمل الاجتماعى والدفاع عن الحقوق المدنية داخل الولاية.وجاء فى الأمر التنفيذى الصادر عن حاكم أوكلاهوما أن منظمات مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين وحماس عملت داخل الولايات المتحدة، وجمعت أموالًا لدعم هجمات حماس الإرهابية فى الشرق الأوسط.واستند «ستيت» إلى قضية تمويل الإرهاب التى تعود إلى عام ٢٠٠٩ ضد مؤسسة أخرى، هى «مؤسسة الأرض المقدسة» للإغاثة والتنمية.وظهر اسم «كير» إلى جانب أكثر من ٢٠٠ جهة أخرى باعتبارها أطرافًا غير متهمة فى القضية، بعد ورود أسمائها فى سجلات مصرفية مرتبطة بالمؤسسة.ويمنح الأمر التنفيذى أجهزة إنفاذ القانون، بما فى ذلك وزارة الأمن العام ووزارة الأمن الداخلى فى أوكلاهوما، صلاحية إجراء تقييمات استخباراتية تستند إلى المعلومات المتاحة بشأن فروع الإخوان المحلية ومجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية فى الولاية.وفى حال العثور على أدلة تشير إلى دعم تلك الجهات لمنظمات أجنبية مصنفة، يوجّه الأمر أجهزة إنفاذ القانون فى الولاية إلى تقديم توصيات للحكومة الفيدرالية بشأن تصنيفها كجهات خطرة.بينما أكدت صحيفة «واشنطن إجزامنير»، الأمريكية، أن الولايات المتحدة تواجه خطر التغلغل الإخوانى فى المجتمعات كما يحدث فى دول أوروبا، وعلى رأسها فرنسا.وتابعت أنه على الرغم من أن الولايات المتحدة تختلف عن أوروبا فى طبيعة التركيبة السكانية والسياسية، فإن ظاهرة الاختراق المؤسسى موجودة فيها أيضًا، مستشهدة بحالة حديثة فى إحدى ضواحى العاصمة الأمريكية واشنطن.وأضافت أن مدارس مقاطعة «فيرفاكس» العامة، اتخذت إجراءات عقابية وفتحت تحقيقات مع أعضاء فى فروع جمعية الطلاب المسلمين التابعة لمجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية «كير»، أحد أبرز فروع جماعة الإخوان، داخل مدرستين من أصل ٢٨ مدرسة ثانوية تابعة للمقاطعة.وجاءت الإجراءات بعد اتهام هؤلاء الطلاب بمحاولة تجنيد آخرين عبر مقاطع فيديو نشرت على وسائل التواصل الاجتماعى، ويُعتقد أنها صُورت داخل حرم المدرسة.
أخبار عالمية, جريدة الدستور
13 أغسطس، 2026