اليوم السابع, سياسة 18 أغسطس، 2026

قال حسين مطاوع، الداعية السلفي، إن أخطر ما يميز الفكر الإخواني هو الجمع بين احتكار الحقيقة واحتكار تمثيل الدين والسعى إلى الوصول للسلطة باسم المشروع الدينى، موضحًا أن هذه المعادلة تجعل الخلاف السياسي مع الجماعة يتحول إلى خلاف على الدين نفسه.

وأوضح مطاوع، أن جوهر المشروع الإخواني تاريخيًا يقوم على تحويل الإسلام من منظومة دينية وأخلاقية إلى مشروع سياسي وتنظيمي شامل، بحيث يصبح الانتماء إلى التنظيم جزءًا من معيار الالتزام الديني، وهو ما يؤدي، بحسب رؤيته، إلى التعامل مع المخالف باعتباره خصمًا دينيًا وليس مجرد مخالف سياسي.

وأشار إلى أن من أبرز الإشكاليات استخدام بعض النصوص والآيات والأحاديث بصورة انتقائية، وتقديمها خارج سياقها الشرعي والتاريخي بما يخدم أهداف التنظيم، مؤكدًا أن خطورة ذلك تتمثل في تحويل النص الديني إلى أداة للصراع السياسي، وإعطاء الجمهور انطباعًا بأن مواقف سياسية معينة تمثل أحكامًا دينية قطعية.

وتطرق الداعية السلفي إلى مفاهيم الحاكمية والخلافة، معتبرًا أن توظيف هذه المفاهيم بصورة معينة يمكن أن يجعل النظام السياسي محل اتهام بعدم الشرعية الدينية، بما قد يفتح الباب أمام الصدام مع الدولة والمجتمع.

كما تحدث مطاوع عن «الجهاز الخاص» في تاريخ جماعة الإخوان، معتبرًا أن دراسة التنظيم السري تمثل محطة مهمة لفهم علاقة الجماعة تاريخيًا بفكرة استخدام القوة، مشيرًا إلى أن تقييم أي تنظيم لا ينبغي أن يعتمد على شعاراته فقط، وإنما على ممارساته وأدبياته وتاريخه وطريقة تعامله مع المخالف.

وأكد أن مواجهة الفكر الإخواني لا ينبغي أن تكون أمنية فقط، داعيًا إلى بناء وعي ديني وتعليمي يفرق بين الإسلام كدين، والإسلاموية كأيديولوجيا، والجماعة كتنظيم سياسي، مع التأكيد على قبول الاختلاف وعدم احتكار الحقيقة الدينية.

زيارة مصدر الخبر