وصفت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جزيرة إيتوروب، وهي أكبر جزر الكوريل، في 13 أغسطس الجاري، بأنها زيارة غير مقبولة على الإطلاق وأنها تجرح مشاعر الشعب الياباني.وعقب الزيارة أجرى أسطول المحيط الهاديء الروسي، أمس، تدريبات لإطلاق صواريخ مضادة للسفن قرب الجزر الجنوبية من أرخبيل الكوريل، وشملت التدريبات إطلاق صواريخ باتجاه أهداف تحاكي سفنًا معادية.وضمت مجموعة من سفن أسطول المحيط الهادئ وغواصة تعمل بالطاقة النووية ووحدة صاروخية ساحلية شاركت في المناورات، فيما احتجت اليابان اليوم على هذه المناورات وذلك وفق وكالة “رويترز”.

اليابان تحتج على تجارب صاروخية روسية مقررة قبالة جزر الكوريل المتنازع عليها
عودة أزمة جزر الكوريل بين روسيا واليابان
ويعود الخلاف الأساسي والمستمر بين روسيا واليابان على جزر الكوريل منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، حيث استولى الاتحاد السوفيتي على جزر الكوريل الجنوبية من اليابان، واعتبر أن هذا أمر قانوني ونهائي نتج عن نتائج الحرب العالمية الثانية وفقا للمادة 107 من ميثاق الأمم المتحدة.وتنص المادة 107 من ميثاق الأمم المتحدة على إعطاء الحق لدول الحلفاء إتخاذ أي إجراء إتجاه دول المحور، وهذا ما ذكره وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، الأسبوع الماضي، ردًا على الاحتجاجات والرفض الياباني لزيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إلى جزر الكوريل المتنازع عليها.
أهمية جزر الكوريل
تتكون جزر الكوريل الجنوبية من أربع جزر رئيسية (إيتوروب، كوناشير، شيكوتان، وهابوماي) وتخضع منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وحتى الآن لسيطرة روسيا كجزء من مقاطعة ساخالين، وتعتبر موسكو أن أي تنازل عن هذه الجزر إهانة لتضحيات جنودها.في المقابل، تعتبر طوكيو أن تلك الجزر تحق لها وتريد إستعاداتها مرة أخرى للأراضي اليابانية، وأصدر وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي الأسبوع الماضي، بيانًا أكد فيه أن الجزر الأربع الواقعة في أقصى جنوب الأرخبيل جزء أصيل من الأراضي اليابانية، تاريخيًا وبموجب القانون الدولي.وتتميز جزر الكرويل الجنوبية بأهمية استراتيجية واقتصادية؛ فهي تحتوي على مخزون هائل من النفط، الغاز، المعادن النادرة، وثروة سمكية وبحرية وفيرة، وأيضًا تمنح لروسيا ممرًا بحريًا آمنًا لأسطولها من بحر أوخوتسك نحو المحيط الهادئ.