تشهد إيطاليا واحدة من أعنف تقلبات الطقس التي ضربت شمال البلاد هذا الصيف، بعدما تحولت أسابيع من الحرارة الشديدة إلى عواصف رعدية عنيفة وأمطار غزيرة ورياح عاتية، ضربت خصوصًا توسكانا وليجوريا ولومبارديا، إلى جانب مناطق أخرى في شمال ووسط البلاد.

 

 

 

 

View this post on Instagram

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

A post shared by Eddy Warman (@eddywarman)

وفي واحدة من أكثر الصور إثارة للعاصفة، سجلت ليجوريا وحدها قرابة 40 ألف صاعقة خلال ساعات، بينها نحو 20 ألفًا فوق منطقة جنوة، في مؤشر على شدة النشاط الكهربائي المصاحب للعواصف. وفي توسكانا، سجلت أجهزة الرصد نحو 18 ألف صاعقة، بينما وصلت سرعة الرياح في بعض المناطق إلى نحو 100 كيلومتر في الساعة، وفقا لقناة راى الإيطالية .

وتسببت الأمطار الغزيرة في فيضانات مفاجئة وانهيارات أرضية وفيضان أنهار وجداول، فيما سقطت الأشجار وتضررت أسطح مبانٍ ومنشآت، وتعطلت حركة المرور والقطارات في عدد من المناطق.

وكانت لومبارديا من أكثر المناطق تضررًا، بعدما أجبرت الانهيارات والفيضانات على إجلاء نحو 400 شخص، بينما عزلت المياه والانهيارات عدة بلدات. وفي منطقة سونيكو انهار جسر فوق مجرى مائي، كما فاض نهر أوليو في منطقة مالونو. ودفعت حجم الأضرار حكومة الإقليم إلى طلب إعلان حالة الطوارئ.
وأشارت صحيفة لا ستامبا الإيطالية إلى أنه فى ليجوريا، تسببت الأمطار الغزيرة في إغراق طرق وأنفاق، وإغلاق أجزاء من طريق أوريلية، وتعطل حركة السكك الحديدية، إضافة إلى سقوط أشجار وانقطاع الكهرباء في أجزاء من جنوة. كما شهدت منطقة تيجوليو أمطارًا تجاوزت 200 ملليمتر خلال 24 ساعة في تشييفاري، بينما سجلت بعض المناطق أكثر من 65 ملليمترًا خلال ساعة واحدة.

أما في توسكانا، فقد أبلغت السلطات عن أكثر من 350 حالة طوارئ شملت الأشجار المتساقطة والفيضانات والانهيارات وأضرار الأسطح وانقطاع الطرق وشبكات الكهرباء، فيما تعرضت عشرات المنشآت الشاطئية في فيرسيليا لأضرار بسبب الرياح التي وصلت إلى 100 كيلومتر في الساعة.

وعلى مستوى شمال ووسط إيطاليا، نفذت فرق الإطفاء **أكثر من 1,200 تدخل خلال فترة العاصفة، ما يعكس اتساع نطاق الأضرار التي طالت البنية التحتية والممتلكات والمواصلات ورغم تحسن الأجواء في بعض المناطق، لا تزال إيطاليا أمام حالة من عدم الاستقرار في الشمال، بينما يُتوقع عودة الأجواء الحارة تدريجيًا في وسط وجنوب البلاد.

ولا تزال الحصيلة المالية الإجمالية للأضرار قيد الحصر، ولم تعلن السلطات حتى الآن رقمًا موحدًا لكل إيطاليا. إلا أن حجم الأضرار في الطرق والجسور والمباني والمنشآت السياحية وشبكات الكهرباء، إلى جانب تكلفة عمليات الإنقاذ والإجلاء والإصلاح، ينذر بفاتورة اقتصادية ثقيلة، خصوصًا في لومبارديا وتوسكانا وليغوريا.

وهكذا انتقلت إيطاليا خلال أيام من مواجهة حرارة قياسية إلى مشاهد من الفيضانات والانهيارات والبرق المدمر، في تحول جوي عنيف يسلط الضوء مجددًا على هشاشة العديد من المناطق أمام الظواهر المناخية المتطرفة.
 

زيارة مصدر الخبر