كشفت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، أن تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية المستمرة منذ 6 أشهر، كان لها تأثير مباشر على انتشار القوات الأمريكية في آسيا.وأفاد مسؤولون مطلعون بأن قيادة القوات الأمريكية في المحيط الهادئ أعربت عن إحباطها بسبب تحويل جزء من الموارد العسكرية إلى الشرق الأوسط، ما قلل من القدرات المتاحة لردع الصين.
خريطة مغادرة القوات الأمريكية آسيا
وقال مسؤول أمريكي إن أكثر من 30 سفينة كان من المفترض أن تكون في المحيط الهادئ جرى إرسالها إلى الشرق الأوسط خلال الحرب مع إيران.وأضاف أن القوات البحرية الأمريكية دفعت ثمنًا كبيرًا، خصوصًا مع استمرار عمليات الانتشار الطويلة.وفي الشهر الجاري، تم تحويل حاملة الطائرات الأمريكية جورج واشنطن، المتمركزة في اليابان، إلى الشرق الأوسط لتخفيف الضغط عن حاملة الطائرات أبراهام لينكولن بعد مخاوف بشأن طول فترة انتشارها والظروف التي يعيشها أفراد طاقمها.ويؤكد خروج آخر حاملة طائرات أمريكية من المنطقة حجم التحول في انتشار القوات الأمريكية بعيدًا عن آسيا، في وقت تمتلك فيه الصين أكبر قوة بحرية في العالم من حيث عدد السفن.كما كشفت تقارير أن الولايات المتحدة سحبت بعض أنظمة الرادار المستخدمة في الدفاعات الصاروخية من شبه الجزيرة الكورية قبل تنفيذ ضربات على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو 2025.وقال الجنرال كزافييه برونسون، قائد القوات الأمريكية في كوريا الجنوبية، أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، إن بعض المعدات والذخائر جرى نقلها لدعم العمليات العسكرية ضد إيران، لكنه أكد استمرار وجود منظومة الدفاع الصاروخي ثاد في شبه الجزيرة الكورية.

نقص الأسلحة والذخائر.. صداع يؤرق الإدارة الأمريكية بسبب حرب إيران
تأتي المخاوف بشأن الجاهزية العسكرية الأمريكية في آسيا بالتزامن مع توجهات سياسية جديدة للرئيس دونالد ترامب تجاه خصوم واشنطن في المنطقة، وعلى رأسهم الرئيس الصيني شي جين بينغ والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.وقال ترامب مرارًا إن الصين لن تقدم على غزو تايوان خلال فترة رئاسته، رغم أن بكين لم تقدم تعهدًا علنيًا بهذا الشأن.كما وصف ترامب كيم جونج أون بأنه أصبح أقل تهديدًا وأكثر احترامًا، وأعلن توقعه عقد لقاء معه خلال العام الجاري.وفي الوقت نفسه، تم تعليق صفقة أسلحة أمريكية لتايوان بقيمة 14 مليار دولار قبل قمة ترامب وشي المرتقبة في بكين، وسط تحذيرات صينية من أن الموافقة على الصفقة قد تؤثر سلبًا على العلاقات الثنائية.في المقابل، تواصل بكين توسيع قدراتها العسكرية، حيث عززت وجودها في بحر الصين الجنوبي وطورت منشآت عسكرية في مناطق متنازع عليها، كما كثفت تدريبات خفر السواحل بالقرب من تايوان.وفي يوليو الماضي، أجرت الصين أول اختبار معروف لصاروخ نووي بعيد المدى يُطلق من البحر، ما أثار قلق الولايات المتحدة وحلفائها في آسيا.وقال كريج سينجلتون، الباحث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن، إن بكين تواصل خلق مبررات جديدة لزيادة التدريبات العسكرية والضغط حول تايوان.