أكد النائب السيد القصير، رئيس لجنة الزراعة بمجلس النواب ونائب رئيس حزب الجبهة الوطنية، أن البيان المشترك الذي صدر اليوم بين مصر والصين يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وما وصلت إليه من تطور فى مختلف المجالات، ورؤية مشتركة لتعزيز التعاون في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولى.
وأضاف: «ولعل لقاء نسور الحضارة، الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس شي جين بينج، حمل رسائل واضحة تؤكد أن العلاقات المصرية الصينية تجاوزت حدود التعاون التقليدي، لتصبح شراكة استراتيجية شاملة مستندة إلى قوة وحضارة البلدين وتقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة».
وأوضح أن أبرز ما يمكن قراءته من البيان يتمثل في عدد من الملفات، فعلى المستوى السياسي نجد تأكيد متبادل على دعم المصالح الجوهرية لكل طرف؛ فمصر جددت التزامها الثابت بمبدأ «الصين الواحدة»، بينما أكدت الصين إدراكها للأهمية الحيوية لنهر النيل بالنسبة لمصر.
أما عن الجانب الاقتصادي نجد الاتجاه نحو تعميق استخدام العملات المحلية في التجارة والاستثمار، إلى جانب التعاون المالي وإصدار سندات «الباندا» الصينية.
وفي الجانب التجاري نجد التأكيد على تحقيق مزيد من التوازن في الميزان التجاري وتشجيع دخول المزيد من المنتجات المصرية إلى السوق الصينية.
أما في الاستثمار والتنمية فكان تعزيز المواءمة بين رؤية مصر 2030 ومبادرة الحزام والطريق، بما يدعم التعاون في البنية التحتية والصناعة والاستثمار والتنمية.
وأفريقياً جاء دعم صوت دول الجنوب العالمي وتعزيز مشاركتها بصورة أكثر عدالة وتوازناً في صناعة القرار الدولي، مع تثمين مصر للإجراءات الصينية الخاصة بإعفاء الدول الأفريقية من الرسوم الجمركية.
وفي الأمن الإقليمي نجد التأكيد على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مع التركيز على استقرار القرن الأفريقي والبحر الأحمر والسودان.
وفي السياحة جاء تعزيز التعاون السياحي والعمل على زيادة أعداد السائحين الصينيين إلى مصر».
وأشار رئيس لجنة الزراعة بمجلس النواب إلى أن الرسالة الأهم تتمثل في أن «الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والصين تمثل نموذجًا للتعاون بين الدول صاحبة الحضارات العريقة والثقل الإقليمي والدولي، بما يقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة».
وتابع: «ويؤكد هذا البيان أن العلاقات المصرية الصينية تتجه إلى مرحلة أكثر عمقاً واتساعاً، تشمل التمويل والتجارة والاستثمار والسياحة والأمن الإقليمي والتنسيق في القضايا الدولية».
واختتم النائب السيد القصير تصريحه قائلاً: «لقاء نسور الحضارة.. مصر والصين، حضارتان عريقتان تلتقيان على أرضية من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، ورؤية واعية لمستقبل أكثر تعاوناً واستقراراً.