اليوم السابع, صحة 8 أبريل، 2026

في مفاجأة علمية قد تغير مفاهيم الكثيرين حول العادات اليومية، كشفت دراسة حديثة عن ارتباط غير متوقع بين سلوك شائع يمارسه الملايين يوميًا وزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، ما يثير تساؤلات واسعة حول تأثير بعض العادات البسيطة على صحة الدماغ.

وأوضحت الدراسة، التي نشر نتائجها موقع ScienceAlert نقلًا عن باحثين من جامعة جريفيث الأسترالية، أن تنظيف الأنف بالأصابع قد يؤدي إلى إتلاف الأنسجة الداخلية الحساسة، وهو ما يفتح الطريق أمام بعض أنواع البكتيريا للوصول إلى الدماغ عبر مسار مباشر.

وأشار الباحثون إلى أن هذا المسار يتمثل في العصب الشمي (Olfactory Nerve)، وهو المسئول عن نقل الروائح من الأنف إلى المخ، ويُعد أحد الطرق التي يمكن أن تستغلها الميكروبات للوصول إلى الدماغ دون المرور بالحواجز الدفاعية التقليدية.

وبحسب ما ورد في الدراسة، تمكن نوع من البكتيريا يُعرف باسم Chlamydia pneumoniae (كلاميديا الرئوية)، وهو مسبب شائع لعدوى الجهاز التنفسي، من الانتقال إلى أدمغة الفئران خلال فترة زمنية قصيرة تتراوح بين 24 إلى 72 ساعة، خاصة في الحالات التي تعرضت فيها بطانة الأنف للتلف.

وأوضح العلماء أن وصول هذه البكتيريا إلى الدماغ يؤدي إلى تحفيز إنتاج بروتين “أميلويد بيتا” (Amyloid Beta)، وهو البروتين الذي يتراكم في صورة لويحات داخل أدمغة المصابين بمرض ألزهايمر، ويُعد من أبرز العلامات المرتبطة بتطور المرض.

وأكد فريق البحث أن هذه النتائج لا تعني وجود علاقة مؤكدة بين تنظيف الأنف والإصابة بالخرف لدى البشر، خاصة أن الدراسة لا تزال في مراحلها الأولية، وتم إجراؤها على الفئران فقط، ما يتطلب المزيد من الدراسات على البشر للتأكد من صحة هذه الفرضية.

وفي هذا السياق، أوضح الباحثون أن الأنف قد يمثل أحد المسارات السريعة التي تستخدمها البكتيريا والفيروسات للوصول إلى الدماغ، خاصة أنه يتجاوز ما يُعرف بالحاجز الدموي الدماغي (Blood-Brain Barrier)، وهو النظام الدفاعي الذي يحمي المخ من دخول المواد الضارة.

وشدد العلماء على ضرورة تجنب السلوكيات التي قد تؤدي إلى تلف بطانة الأنف، مثل العبث المتكرر بالأنف، لما قد يترتب عليه من زيادة احتمالية انتقال الميكروبات إلى الجسم.

ويأمل الباحثون أن تسهم هذه النتائج في تعزيز فهم آليات تطور مرض ألزهايمر، الذي لا تزال أسبابه غير معروفة بشكل كامل، مؤكدين أن هذه الأبحاث قد تمهد الطريق لتطوير استراتيجيات جديدة للوقاية أو العلاج مستقبلًا، وفقًا لما ذكره موقع ScienceAlert.

زيارة مصدر الخبر