يحتفل باليوم العالمي للكبد اليوم الأحد الموافق 19 من شهر أبريل من كل عام، ويهدف هذا اليوم إلى التوعية بصحة الكبد، والأمراض المرتبطة به، وأهمية الكشف المبكر، والتدابير الوقائية، وفقًا لتقرير موقع “Ndtv”.
ويُعد الكبد من أهم أعضاء الجسم، فهو يُساعد في إزالة السموم، وعمليات الأيض، وتخزين العناصر الغذائية، كما يقوم الكبد بتصفية الدم، وإنتاج الصفراء لهضم الدهون، وتنظيم مستويات السكر والحديد، وتصنيع البروتينات اللازمة لتخثر الدم، وتخزين الفيتامينات، ورغم أهمية الكبد، فقد لوحظ ازدياد في حالات الإصابة بمرض الكبد الدهني، وتليف الكبد، وسرطان الكبد .
ووفقًا لأطباء الجهاز الهضمى فإن ارتفاع معدلات الإصابة بسرطان الكبد في جميع أنحاء العالم بات يشكل مصدر قلق بالغ للصحة العامة، فبعد أن كان يُعتبر نادرًا نسبيًا في العديد من المناطق، تتزايد حالات الإصابة بسرطان الكبد باطراد نتيجة لمجموعة من عوامل نمط الحياة، والالتهابات المزمنة، والتأخر في الكشف عنه.
الأسباب الرئيسية لسرطان الكبد
يُعد التهاب الكبد المزمن من النوعين B و C أحد الأسباب الرئيسية وراء هذا الارتفاع، إذ يُمكن لهذه العدوى أن تُلحق الضرر بالكبد بصمت على مدى سنوات عديدة، وغالبًا دون ظهور أعراض ملحوظة، وإذا تُركت دون علاج، فقد تُؤدي إلى تليف الكبد، وفي نهاية المطاف إلى سرطان الكبد، وعلى الرغم من توفر لقاحات لالتهاب الكبد B وعلاجات فعالة لالتهاب الكبد C، إلا أن نقص الوعي، ومحدودية الفحص، وتأخر التشخيص، لا تزال تُفاقم المشكلة.
إلى جانب الأسباب الفيروسية، تُساهم التغيرات في عادات نمط الحياة الحديث بشكل كبير في ارتفاع معدلات الإصابة بسرطان الكبد، وتُعد حالات مثل مرض الكبد الدهني غير الكحولي، المرتبط غالبًا بالسمنة والسكري وسوء التغذية، من عوامل الخطر الرئيسية، ومع ازدياد أنماط الحياة الخاملة والعادات الغذائية غير الصحية عالميًا، يُعرض المزيد من الأفراد صحة الكبد لديهم للخطر دون علمهم.
علامات وأعراض سرطان الكبد
تُعد قلة الأعراض المبكرة مشكلة حاسمة في علاج سرطان الكبد، ففي مراحله الأولى، غالبًا ما يتطور سرطان الكبد بصمت، مما يُصعب اكتشافه دون إجراء فحوصات دورية، وكثيرًا ما يتم تجاهل علامات التحذير، مثل:
– فقدان الوزن غير المبرر.
– الإرهاق المستمر.
– آلام البطن.
– اليرقان.
– التورم.
– الخلط بينها وبين حالات أقل خطورة.
وعندما تشتد الأعراض، يكون المرض قد وصل غالبًا إلى مرحلة متقدمة، مما يحد من خيارات العلاج ويقلل من فرص الشفاء.
لماذا يتم اكتشاف سرطان الكبد في مراحل متأخرة؟
يُعد نقص الوعي العام والرعاية الصحية الوقائية سببًا رئيسيًا لاكتشاف حالات سرطان الكبد في مراحل متأخرة، فلا يزال الكثيرون يجهلون أهمية الفحوصات الدورية للكبد، وخاصةً أولئك الأكثر عرضة للخطر، ولا تُطبق برامج الفحص للفئات الأكثر عرضة للخطر، كالأفراد المصابين بالتهاب الكبد المزمن أو تليف الكبد، على نطاق واسع في أجزاء كثيرة من العالم، ويؤدي هذا إلى ضياع فرص التدخل المبكر، الذي من شأنه أن يُحسن النتائج بشكل ملحوظ.
طرق الوقاية من سرطان الكبد
سرطان الكبد قابل للوقاية إلى حد كبير، من خلال التطعيم ضد التهاب الكبد ب، والعلاج المبكر لالتهاب الكبد ج، والحفاظ على وزن صحي، والحد من تناول الكحول، والفحوصات الطبية الدورية، كلها عوامل تُسهم بشكل كبير في خفض خطر الإصابة.