اليوم السابع, صحة 25 أبريل، 2026

وفقًا لتقرير نشره موقع FODY Foods، فإن الإقبال على أطباق السلطة يزداد باعتبارها خيارًا صحيًا، لكن هذا التصور لا ينطبق بنفس الدرجة على كل الأشخاص، خاصة من يعانون من اضطرابات القولون، حيث يمكن أن تتحول بعض المكونات إلى مصدر إزعاج هضمي بدلًا من الفائدة المتوقعة.

 

تأثير الألياف على القولون
 

تركيبة السلطة تعتمد بشكل أساسي على الخضروات، وهي غنية بالألياف الغذائية التي تلعب دورًا مزدوجًا داخل الجهاز الهضمي. النوع القابل للذوبان يساهم في تنظيم حركة الأمعاء وتهدئة حالات الإسهال أو الإمساك، بينما النوع غير القابل للذوبان يزيد من سرعة مرور الطعام داخل الأمعاء. هذا التأثير قد يكون مفيدًا للبعض، لكنه قد يسبب تقلصات وانتفاخًا لدى من يعانون من حساسية القولون.

كما أن الإفراط المفاجئ في تناول الألياف، خاصة من الخضروات النيئة، قد يؤدي إلى اضطراب واضح في الهضم. لذلك ينصح الخبراء بالتدرج في إدخال هذه الأطعمة حتى يتمكن الجسم من التكيف معها دون ظهور أعراض مزعجة.

 

العلاقة بين السلطة والإسهال
 

تشير بيانات طبية منشورة عبر موقع Liv Hospital إلى أن بعض الأشخاص قد يعانون من إسهال سريع بعد تناول السلطة، وقد يحدث ذلك خلال فترة قصيرة من الوجبة. هذا الأمر يرتبط بعدة عوامل، منها سرعة استجابة القولون للطعام، أو ما يعرف برد الفعل المعوي، حيث يؤدي امتلاء المعدة إلى تحفيز حركة الأمعاء بشكل سريع.

كذلك، قد تكون بعض مكونات السلطة صعبة الهضم، خاصة الخضروات النيئة ذات الجدران الخلوية القاسية، ما يجعل عملية تكسيرها داخل الجهاز الهضمي أكثر تعقيدًا. وفي حالات أخرى، يكون السبب مرتبطًا بعدم تحمل بعض المكونات مثل منتجات الألبان في الصلصات أو بعض أنواع
الكربوهيدرات التي تثير القولون.

 

مخاطر خفية في مكونات السلطة

 

تناول السلطة لا يخلو من احتمالات أخرى قد تؤثر سلبًا على القولون، من بينها التلوث البكتيري. فوفق ما نشره موقع Liv Hospital، تعد الخضروات الورقية من المصادر الشائعة لبعض أنواع العدوى الغذائية، والتي قد تؤدي إلى الإسهال وآلام البطن.

كما أن بعض الطفيليات قد تنتقل عبر الخضروات غير المغسولة جيدًا، ما يزيد من احتمالات الإصابة باضطرابات معوية. لذلك تصبح طريقة التحضير والنظافة عاملًا أساسيًا في تحديد ما إذا كانت السلطة مفيدة أو ضارة.

من جانب آخر، يوضح تقرير نشره موقع ABC Health أن الاعتماد على السلطة فقط قد لا يوفر توازنًا غذائيًا كافيًا، حيث تحتاج الأمعاء إلى تنوع في مصادر الألياف، بما في ذلك النشويات المعقدة التي تساهم في تحسين حركة القولون وتعزيز صحة البكتيريا النافعة.

 

متى تكون السلطة مفيدة للقولون؟
 

رغم التحذيرات، لا يمكن اعتبار السلطة طعامًا ضارًا في المطلق. بل على العكس، يمكن أن تكون عنصرًا مهمًا لدعم صحة الجهاز الهضمي إذا تم اختيار مكوناتها بعناية. استخدام خضروات سهلة الهضم، وتجنب المكونات التي تثير الحساسية، وإضافة مصادر بروتين خفيفة، كلها عوامل تساعد في جعل الوجبة أكثر توازنًا.

كما أن طهي بعض الخضروات بشكل خفيف بدل تناولها نيئة قد يقلل من تأثيرها المهيج للقولون. إضافة إلى ذلك، فإن الاعتدال في الكميات وتوزيع الألياف على مدار اليوم يساهمان في تقليل فرص حدوث الإسهال أو الانتفاخ.

في النهاية، يتحدد تأثير طبق السلطة على القولون وفق طبيعة الجسم ونوع المكونات وطريقة التحضير، لذلك لا توجد قاعدة واحدة تناسب الجميع، بل يعتمد الأمر على التجربة الشخصية والانتباه لإشارات الجهاز الهضمي.

 

زيارة مصدر الخبر