أعادت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية FDA فتح ملف علاج جديد مخصص لمرضى نوع نادر وخطير من سرطانات الدم، بعد أشهر من رفضه بشكل مفاجئ، في خطوة اعتبرها خبراء بارقة أمل للمرضى الذين لا يملكون خيارات علاجية كثيرة.
ووفقًا لما نشره موقع STAT، وافقت الهيئة الأمريكية على إعادة مراجعة بيانات العلاج، بعد اجتماع رسمي مع الشركة المنتجة، وذلك تمهيدًا لدراسة إمكانية الموافقة عليه خلال الفترة المقبلة.
ما نوع السرطان الذي يعالجه الدواء؟
العلاج مخصص لمرض نادر يُعرف بأنه أحد أنواع سرطان الدم أو الجهاز الليمفاوي، ويظهر لدى بعض المرضى بعد عمليات زراعة الأعضاء أو زراعة نخاع العظم.
ويحدث المرض عندما يضعف جهاز المناعة بعد الزراعة، ما يسمح لفيروس «إبشتاين بار» بتنشيط نمو غير طبيعي في الخلايا الليمفاوية، وهي خلايا مناعية موجودة في الدم والجهاز الليمفاوي، لتتحول مع الوقت إلى أورام سرطانية.
ويؤكد الأطباء أن هذا النوع من السرطان يُعد من الحالات الخطيرة وسريعة التطور، خاصة لدى المرضى الذين يتناولون أدوية مثبطة للمناعة بعد عمليات الزراعة.
لماذا رفضت FDA العلاج من قبل؟
كانت FDA قد رفضت العلاج مرتين سابقًا، بسبب اعتقادها أن الدراسة الطبية المقدمة لا تضم عددًا كافيًا من المرضى لإثبات فعالية الدواء بشكل كامل.لكن الشركة المنتجة أكدت أن تصميم الدراسة كان قد تم الاتفاق عليه مسبقًا مع الهيئة الأمريكية، وهو ما أثار جدلًا واسعًا داخل قطاع الأدوية الخاصة بالأمراض النادرة.
كيف يعمل العلاج الجديد؟
العلاج يعتمد على ما يُعرف بالعلاج المناعي بالخلايا التائية، وهي خلايا مناعية يتم تجهيزها داخل المعامل لتتعرف على الخلايا المصابة بالفيروس ثم تهاجمها.
ويتميز هذا النوع من العلاجات بأنه يستهدف الخلايا السرطانية المصابة بشكل دقيق، بدلًا من التأثير على الجسم بالكامل مثل بعض أنواع العلاج التقليدي.
كما حصل العلاج بالفعل على موافقة في بعض الدول الأوروبية منذ عام 2022، بينما لا يوجد حتى الآن علاج معتمد للحالة نفسها داخل الولايات المتحدة.
لماذا القرار مهم؟
إعادة فتح ملف العلاج تعطي أملًا جديدًا لمرضى سرطانات الدم النادرة المرتبطة بزراعة الأعضاء، خاصة مع محدودية الخيارات العلاجية المتاحة حاليًا.
كما يرى خبراء أن القضية قد تؤثر مستقبلًا على طريقة تقييم FDA لعلاجات الأمراض النادرة، خصوصًا في الحالات التي يصعب فيها إجراء تجارب سريرية ضخمة بسبب قلة عدد المرضى.
وفي حال حصول العلاج على الموافقة النهائية، فقد يمثل خطوة مهمة في علاج بعض أنواع السرطان المرتبطة بضعف المناعة بعد عمليات الزراعة.