أثار الظهور اللافت لحذاء النجم البرتغالي بيدرو نيتو، بعد إزالة جزء من مؤخرة الحذاء خلال إحدى مباريات كأس العالم 2026، فضول الجماهير، خاصة مع ظهور الكعب خارج الحذاء بشكل غير معتاد ويرجح مختصون أن يكون هذا التعديل مرتبطًا بالإصابة بتشوه هاجلوند، وهي حالة تصيب مؤخرة الكعب وتسبب آلامًا عند ارتداء الأحذية الرياضية الضيقة وفقا لموقع wion.
ولم يكن نيتو أول لاعب يلجأ إلى هذا التعديل، إذ سبق أن ظهر عدد من نجوم كرة القدم بأحذية معدلة بالطريقة نفسها، من بينهم فيليب كوتينيو وروبرتو فيرمينو وماتس هوملز ودانييلي دي روسي، لتخفيف الضغط على مؤخرة الكعب أثناء اللعب.
ما هو تشوه هاجلوند؟
تشوه هاجلوند هو بروز عظمي يتكون في الجزء الخلفي من عظمة الكعب عند منطقة اتصال وتر أخيل، وقد لا يسبب أي أعراض لدى بعض الأشخاص، لكنه يصبح مؤلمًا عندما يؤدي الاحتكاك المتكرر إلى تهيج الأنسجة المحيطة.
ويوضح مختصو العلاج الطبيعي أن هذه الحالة قد تؤدي إلى التهاب الجراب الموجود خلف الكعب، وهو كيس صغير مملوء بالسائل يعمل على تقليل الاحتكاك، كما قد تسبب تهيجًا في وتر أخيل نتيجة الضغط المستمر.
ويحدث الألم عادة بسبب اجتماع عدة عوامل، منها شكل عظمة الكعب، وزيادة سماكة وتر أخيل، والتهاب الجراب، ما يؤدي إلى زيادة الاحتكاك وتفاقم الأعراض مع الحركة.
لماذا يثقب اللاعبون أحذيتهم؟
رغم أن بيدرو نيتو لم يوضح رسميًا سبب تعديل حذائه، فإن الخبراء يؤكدون أن إزالة الجزء الصلب من مؤخرة الحذاء تساعد في تقليل الضغط المباشر على المنطقة المصابة.
فالكعب الخلفي في أحذية كرة القدم يكون صلبًا عادة، ومع وجود البروز العظمي يسبب احتكاكًا مستمرًا يزيد الألم، بينما يمنح فتح جزء من الحذاء مساحة أكبر للكعب، ويخفف الضغط أثناء الجري وتغيير الاتجاهات.
ويشير المختصون إلى أن هذه التعديلات لا ينفذها اللاعب بنفسه في الأندية المحترفة، بل يجريها متخصصون لضمان الحفاظ على ثبات الحذاء مع تقليل الضغط على موضع الإصابة.
كيف يُعالج تشوه هاجلوند؟
لا يختفي البروز العظمي من تلقاء نفسه، لذلك يركز العلاج على تخفيف الألم وتقليل الالتهاب وتحسين وظيفة القدم، ويشمل عادة:
ارتداء أحذية تقلل الضغط على الكعب.
العلاج الطبيعي.
تمارين تقوية عضلات الساق ووتر أخيل.
تقليل الأحمال التدريبية مؤقتًا.
العلاج بالموجات التصادمية في بعض الحالات.
الحقن العلاجية عند الحاجة.
أما الجراحة، فتظل خيارًا للحالات التي لا تستجيب للعلاج التحفظي، إلا أن كثيرًا من الرياضيين يتمكنون من مواصلة اللعب دون اللجوء إليها من خلال تعديل الأحذية وإدارة الأعراض بشكل مناسب.
ويؤكد الخبراء أن تشوه هاجلوند يعد من المشكلات الشائعة بين لاعبي كرة القدم المحترفين، وأن تعديل بسيط في تصميم الحذاء قد يكون كافيًا لتمكين اللاعب من الاستمرار في المنافسة دون تفاقم الألم.