شارك الناقد التشكيلي صلاح بيصار برؤية نقدية لعشّاق الفن التشكيلي ، كاشفا عن مجموعة من الكتب التي يراها تمثّل مدخلًا أساسيًا لفهم تاريخ الفن ومدارسه ومقارباته النقدية، مؤكدًا أن متابعة هذه المؤلفات تعد خطوة ضرورية لجمهور الفن وللأجيال الجديدة من النقّاد.
كتب لا غنى عنها لفهم النقد التشكيلي
بيصار رشّح، ل”الدستور”، مجموعة من العناوين التي يراها محورية في تشكيل الوعي البصري، مشيرًا إلى أن فهم الفن يبدأ من جذوره الأولى في الفن البدائي وصولًا إلى فنون ما بعد الحداثة، ومن بين هذه الكتب: “الفن والمجتمع عبر التاريخ” بإجزائه لـ”أرنولد هاوزر” ومن ترجمة د.فؤاد زكريا باعتباره كتاب يؤسس لرؤية شاملة حول علاقة الإنتاج الفني بالتحولات الاجتماعية والسياسية عبر الأزمنة.
أزمة نقد.. وغياب منصّات تحتضن الأصوات الجديدة
لم يُخفِ بيصار قلقه من تراجع مساحات النقد التشكيلي في المؤسسات الثقافية والإعلامية. وقال:”لو لم تكن هناك جائزة فاروق حسني، كان من الصعب أن نشهد اكتشافًا لمواهب نقدية جديدة. النقد مثل اللوحة، فيه إبداع، لكنه يحتاج مساحة للظهور”.كثيرًا من الشباب يمتلكون شغف التجربة النقدية، إلا أن أغلبهم يجد نفسه مضطرًا للكتابة على فيسبوك وبعض الصحف القليلة التي لا تزال تحتفظ بمساحة للفنون، نتيجة الظروف التي تعصف بالمشهد الثقافي.وتوقف بيصار عند تجربة الفنان الراحل محسن شعلان، الذي كان يسعى – كما يقول – لإطلاق «أسبوع النقد» بهدف دعم الجيل الجديد، وإتاحة منصة حقيقية لمناقشة أعمالهم وإعادة الحيوية إلى الساحة النقدية. لكن المشروع، مثل غيره، توقف قبل أن يرى النور، مما زاد من شعور الفراغ الذي يعانيه المشهد.