شهدت العلاقات المصرية الإسرائيلية توترًا ملحوظًا على خلفية ملف معبر رفح، حيث نقلت مصادر أمنية مصرية رسائل شديدة اللهجة وغير مسبوقة إلى الجانب الإسرائيلي، دعت فيها إلى فتح كامل لمعبر رفح مع قطاع غزة، محذّرة من أي خطوات قد تُفسَّر على أنها مناورة سياسية أو أمنية.
تفاصيل التحركات المصرية لفتح معبر رفح
وبحسب ما أوردته القناة “13” الإسرائيلية، فإن القاهرة عبّرت عن غضبها من استمرار القيود المفروضة على معبر رفح.وأشارت إلى أنه قبل نحو أسبوع، وقبيل مغادرة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى قمته مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مدينة ميامي، أعربت مصادر في المنظومة الأمنية الإسرائيلية عن قلقها من احتمال أن يطالب الجانب الأمريكي بفتح معبر رفح بشكل كامل، إضافة إلى انسحاب قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي من مناطق أخرى في قطاع غزة، وذلك قبل التوصل إلى خطة واضحة لنزع سلاح حركة حماس.

الرقب: القاهرة ترفض فتح معبر رفح باتجاه واحد لضمان حركة فلسطينيين طبيعية
وفي هذا السياق، كشفت القناة العبرية أن مسؤولين أمنيين كبار في مصر، نقلوا خلال الأسابيع الماضية رسائل حادة إلى نظرائهم في إسرائيل، شددوا فيها على ضرورة فتح معبر رفح دون قيود.وفي مراجعة نُقلت إلى المستوى السياسي في إسرائيل، قال مسؤولون أمنيون مصريون، إن القاهرة ترفض أن توضع في موقف حرج أو أن تُستَخدم كورقة في ترتيبات سياسية أو أمنية، مشددين على ضرورة التعامل بشفافية ومسؤولية مع ملف معبر رفح، في ظل الوضع الإنساني المتدهور في قطاع غزة.وأوضحت المصادر أن القاهرة ترى في أي محاولة للالتفاف أو المماطلة بشأن فتح المعبر خطوة غير مقبولة.وتأتي تلك التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة المحيطة بمعبر رفح تحركات ميدانية لافتة، حيث تواصل شاحنات المساعدات الإنسانية التكدس في محيط المعبر بانتظار السماح لها بالدخول إلى قطاع غزة، في ظل الاتفاقات المعلنة بشأن إدخال المساعدات.كما رُصدت معدات هندسية ثقيلة على الجانب المصري من المعبر، في استعدادات محتملة للمشاركة في أعمال داخل القطاع، بينما يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاته في القطاع ونشاطه العسكري في محيط المعبر.
رئيس “الحراك الفلسطيني” لـ”الدستور”: إعادة فتح معبر رفح تمثل خطوة بالغة الأهمية
وفي رد رسمي مقتضب، اكتفى مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بالقول إنه لا تعليق على هذه التطورات، في وقت تزداد فيه الضغوط السياسية والأمنية على الحكومة الإسرائيلية داخليًا وخارجيًا، بشأن إدارة ملف غزة والعلاقات مع الدول الإقليمية الفاعلة، وفي مقدمتها مصر.