قال الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين “حشد”، إن التطورات الحالية تشير إلى أن المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تواجه تحديات كبيرة على الأرض، فبينما تواصل واشنطن والوسطاء الدفع نحو التنفيذ، تظل إسرائيل تعرقل الانتقال للمرحلة الثانية عبر الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار والطلب معالجة البنود المتعلقة بالأمن وإدارة غزة ونزع سلاح الفصائل، قبل الحديث عن الانسحاب من قطاع غزة وإعادة الاعمار، ما يعكس رغبتها في إعادة هندسة الاتفاق بما يخدم أهدافها الاستراتيجية ويفرض وقائع جديدة على الأرض.

تحت الأمطار والركام.. اللجنة المصرية تستنفر في 79 نقطة لإغاثة “خيام غزة”
وأضاف عبد العاطي في تصريحات خاصة لـ”الدستور”، أن هذا التردد يهدد بتحويل المرحلة الثانية إلى مجرد آلية لتكريس السيطرة الإسرائيلية علي قطاع غزة.وحول الأوضاع الحالية والتطورات في إيران وتأثيرها على اتفاق غزة، قال عبد العاطي، إن أي توترات أو تصعيد إقليمي لن توقف هذه المرحلة، لكنها قد تؤثر على أولويات واشنطن وتوجهاتها الأمنية، ما قد يؤدي إلى مزيد من التعثر في التنفيذ أو إعادة صياغة البنود بطريقة تقلص التزامات إسرائيل وتزيد من المخاطر على الشعب الفلسطيني.
إسرائيل تعتبر نفسها أكثر استعدادًا للاستفادة من هذه الفوضى الإقليمية لتوسيع سيطرتها
وتابع رئيس حشد “في المقابل، إسرائيل تعتبر نفسها أكثر استعدادًا للاستفادة من هذه الفوضى الإقليمية لتوسيع سيطرتها، ما يجعل الدور العربي والدولي في الضغط على إسرائيل حاسمًا لضمان أي تطبيق فعلي للمرحلة الثانية”.واختتم عبدالعاطي تصريحاته قائلا: “المرحلة الثانية من خطة ترامب لا تزال رهينة توازن القوى بين الأطراف، ونجاحها أو فشلها مرتبط بقدرة الفلسطينيين والوسطاء على استثمار الدعم الدولي والإقليمي، لضمان استجابة إسرائيل للضغط السياسي والقانوني، في ظل بيئة إقليمية متوترة تزيد من تعقيد المشهد لكنها لا تلغي المسؤولية الدولية للتدخل لوضع حد لجرائم الاحتلال الإسرائيلي وحماية الحقوق الفلسطينية”.