كشف تقرير صادر عن قطاع الأعمال العام، خطة طموحة لاستكمال تطوير المصانع والشركات التابعة، خلال العام الجاري 2026، في إطار رؤية الدولة لتعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة لها وزيادة مساهمة الشركات في الناتج المحلي. وأوضح التقرير، الذي حصلت “الدستور” على تفاصيل معلوماته، أن الخطة تستند إلى تحديث البنية التحتية، ورفع كفاءة خطوط الإنتاج، وتحسين نظم الإدارة والحوكمة بما يواكب المعايير العالمية.وأضاف التقرير أن أعمال التطوير تستهدف في المقام الأول المصانع ذات الطاقات غير المستغلة، من خلال إعادة تأهيل المعدات، وإدخال تكنولوجيا حديثة تقلل من الفاقد وترفع جودة المنتج النهائي. كما يشمل البرنامج تحديث أنظمة الطاقة والمياه، والاعتماد بشكل أكبر على الحلول الصديقة للبيئة لخفض التكاليف التشغيلية وتحقيق الاستدامة.وأشار إلي أن الخطة تتضمن أيضا إعادة هيكلة بعض الشركات التابعة، سواء من حيث دمج الكيانات المتشابهة أو تعديل الهياكل التنظيمية، بما يضمن سرعة اتخاذ القرار ورفع كفاءة الأداء. وأوضح أن التدريب يمثل محورًا رئيسيًا، حيث سيتم تنفيذ برامج مكثفة للعاملين لتمكينهم من التعامل مع التقنيات الحديثة وأساليب الإنتاج المتطورة.وأضاف التقرير أن القطاع يعمل على توسيع الشراكات مع القطاع الخاص، سواء عبر عقود إدارة وتشغيل أو من خلال الدخول في مشروعات مشتركة، بهدف جذب الخبرات والتمويل وتسويق المنتجات بشكل أكثر احترافية. كما كشف وجود خطة لفتح أسواق تصديرية جديدة، خاصة في أفريقيا والدول العربية، لتعظيم العائد من الشركات المطورة.وأوضح قطاع الأعمال العام أن التمويل اللازم للخطة سيتم توفيره من مزيج من الموارد الذاتية للشركات، والدعم الحكومي، إضافة إلى القروض الميسرة من المؤسسات التمويلية الوطنية والدولية. وأضاف أن هناك متابعة دورية لمعدلات الإنجاز، من خلال مؤشرات أداء واضحة تضمن الالتزام بالجداول الزمنية والتكلفة المحددة.وكشف التقرير كذلك عن اهتمام خاص بالصناعات الإستراتيجية مثل الغزل والنسيج، والكيماويات، والأسمدة، حيث يجري تنفيذ مشروعات توسعة وتحديث شاملة لتلك القطاعات لما لها من تأثير مباشر على التوظيف والصادرات. وأوضح أن تطوير هذه الصناعات سيسهم في تقليل الواردات وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات المحلية.وأضاف القطاع أن التحول الرقمي يمثل أحد أعمدة الخطة، من خلال إدخال نظم تخطيط الموارد ERP، والرقابة الإلكترونية على المخزون والإنتاج، بما يحقق الشفافية ويحد من الهدر، كما كشف إطلاق منصات رقمية للتسويق والتعاقد مع العملاء والموردين.وأكد التقرير أن الهدف النهائي من خطة التطوير هو بناء شركات قادرة على تحقيق أرباح مستدامة، وتوفير فرص عمل مستقرة، ودعم الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن العام الجاري سيكون نقطة تحول حقيقية في مسار قطاع الأعمال العام.
اقتصاد, جريدة الدستور
14 يناير، 2026