أكدت الدكتور سهر الدماطي الخبيرة الاقتصادية والمصرفية أن الاتحاد الأوروبي يبرز دوره كداعم رئيسي لجهود مصر في تنويع الاقتصاد الوطني، وتحسين كفاءة القطاع الصناعي، وتعزيز الابتكار التكنولوجي والبحث العلمي، بما يتوافق مع رؤية مصر 2030. كما يشمل التعاون الأوروبي دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز الاقتصاد الأخضر والطاقة المستدامة، فضلا عن تقديم تسهيلات تمويلية ميسرة بفوائد منخفضة وأجل طويل، لدعم الميزانية العامة، وتحقيق التنمية المستدامة، وتوفير فرص عمل جديدة أهمية توفير العملة الأجنبية من اتفاقية الاتحاد الأوروبي لصرافات النقد المحليوأعتبرت الدماطي أن أحد أهم النتائج الإيجايبة للترتيب لصرف شريحة تمويلات من الإتحاد الاوروبي سيكون من خلال توفير العملة الأجنبية والتي تعد أحد أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري في السنوات الأخيرة، خاصة مع تقلبات سعر الصرف والاعتماد الكبير على الاستيراد والتمويل الخارجي.ومن هذا المنطلق، تلعب اتفاقيات التعاون مع الاتحاد الأوروبي دور استراتيجي في تعزيز احتياطيات النقد الأجنبي ودعم استقرار الجنيه المصري. فالاتحاد الأوروبي يعد أكبر شريك تجاري لمصر، وتشمل الاتفاقيات التجارية والاستثمارية بين الجانبين آليات توفر التمويلات والقروض الميسرة، فضلا عن تسهيلات الصرف النقدي المرتبط بالمعاملات التجارية، ما يسهم في تقليل الضغط على ميزان المدفوعاتوقالت الدماطي إن حزمة التمويل مشروعات بقيمة تزيد عن 200 مليون يورو، وتركز على تحسين، وتطوير برامج الإدماج الاجتماعي، ودعم المجتمعات المحلية المستفيدة. وتأتي هذه المبادرات ضمن جهود الاتحاد الأوروبي لمساعدة مصر على إدارة قضايا الهجرة بشكل منظم، وتحقيق اندماج اجتماعي فعال للشرائح المستفيدة من هذه البرامج. الإتحاد الأوروبي يؤمن عملة اليورو لمصر وذكرت الدماطي أن هذه الاتفاقيات تساعد مصر على تأمين عملة أجنبية (اليورو) بأسعار مناسبة وأجل طويل، وهو ما يدعم القدرة على تسديد الالتزامات الدولية، وتمويل المشروعات الاستراتيجية، واستيراد السلع الأساسية والمواد الخام الضرورية للصناعة والزراعة. كما توفر الاتفاقيات الأوروبية فرصة لتعزيز الصادرات المصرية عبر برامج تمويلية مرتبطة بالتحسين البيئي والمعايير الصناعية، مما يزيد من القدرة التنافسية للمنتجات المصرية ويضمن تدفق العملات الأجنبية من المبيعات إلى الاتحاد الأوروبيبالإضافة إلى ذلك، تساهم هذه الاتفاقيات في تحسين الاستقرار الاقتصادي العام، من خلال دعم السيولة النقدية، وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز برامج التنمية الاجتماعية والبحث العلمي. فالتمويل الأوروبي الموجه للاستثمارات والتنمية يساعد في تقليل الاعتماد على القروض قصيرة الأجل من الأسواق العالمية، ويعزز مرونة الاقتصاد المصري في مواجهة الصدمات الخارجيةوشدد الدماطي علي أن تأمين العملة الأجنبية من خلال اتفاقيات الاتحاد الأوروبي يمثل أداة حيوية لاستدامة الاقتصاد المصري، والحفاظ على استقرار سعر الصرف، ودعم المشروعات الإنتاجية والخدماتية، وتحقيق نمو اقتصادي مستدام. كما يعزز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الدولية، ويضع الاقتصاد المصري في مسار تنافسي طويل الأمد مع الأسواق العالمية اقرأ أيضا: مصرفية: توقعات بخفض الفائدة بقيمة 2% في اجتماع لجنة السياسة النقدية
اقتصاد, جريدة الدستور
15 يناير، 2026